والسبب في توحيده بين الاعتقاد بالمهدي في روايات الفريقين وبين الغلو والباطنية ولو كانت الروايات من طرق أهل السنة هو أن الكاتب يرى أن القول بظهور المهدي كمصلح للعالم يستلزم القول بالإمامة الإلهية ومن ثم يحتج على علماء السنة الذين يثبتون ولادة الإمام الثاني عشر بن الحسن العسكري بأنهم إما شيعة أو كلامهم ذكروا كافتراض فهو يرى التلازم بين الإقرار بوجود أو ظهور المهدي كمصلح إلهي للبشرية وبين الإمامة الإلهية، وحيث أنه يرى أن الإمامة الإلهية عين القول بالغلو وتأليه الأئمة أو القول بنبوتهم، فيرى أن المهدوية عين الغلو والتأليه ومن يرى أن روايات ظهور المهدوي وجدت في صحاح أهل السنة من قبل الغلاة أو أن علماء السنة الذين كتبوا الصحاح شيعة أو أن ذكرهم لتلك الروايات افتراض افترضوه لا إسناد خبر للنبي (ص) .
أما سبب رأي الكاتب أن الإمام المعهودة إمامته من الله هي غلو ونبوة أو تأليه فيستدل عليه بما يلي:-
أنكم تقولون بأنه يعلم الغيب.
أنه يوحى إليه أو يلهم.
أن تعرض عليه الأعمال.
أنه أعلم من الملائكة.
يقدر على التصرفات التكوينية فهو شرك مع الله تعالى.
أن الإمام الثاني عشر ابن خمس سنين كيف تعلّم العلوم الدينية ويعلم الغيب.
لكن يجيبه الإمامية بقوله تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحد إلا من إرتضى من رسول} وعن الثاني بقوله تعالى { قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي} وقوله تعالى {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم} وقوله تعالى {إني جاعل في الأرض خليفة.... وعلم آدم الأسماء كلها} فعهد الله في سورة البقرة الإمامة لإبراهيم تعنى أن الإمامة عهد إلهي، وهو جاعل في الأرض خليفة فلم يكن التعبير جاعل نبيًا أو رسولًا، وقوله تعالى بنحو التأبيد لهذا الجعل في الأرض.