الصفحة 48 من 73

هل الأفضل للمسلم أن يُمَكن في الأرض وتكون له القوة والغلبة فيحكم بشريعة الله أو الأفضل أن يُبتلى فيحصل له ما يحصل من هزيمة أو قتل أو ذهاب مالٍ ونحو ذلك فقال رحمه الله بفكره العظيم لا يُمَكن حتى يُبتلى , فإذن لابد من الابتلاء وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) [1] , ووعد الله لابد أن يتحقق وإذا نظر المسلم إلى اليهود في فلسطين ورأى ما لديهم من الآلة الحربية مثلا لظن أن المسلمين لا يمكن أن يجابهوهم وأن اليهود سيبقون هكذا متسلطين على رقاب المؤمنين لكن دوام الحال من المحال , يا عبد الله دوام الحال من المحال وسيأتي الوقت والله العظيم الذي لا إله إلا هو الذي ينتصر فيه المسلمون على اليهود حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله , ومتى يكون نزول عيسى عليه السلام , ومتى يكون ظهور لواء الله في الأرض على يد عباده الصالحين , إنه يكون بعد أن تمتلئ الأرض ظلمًا وجورًا كما جاء في الحديث الصحيح , فهي لو امتلأت بذلك شرقًا وغربًا فان الفرج سيأتي من الرب لكن ما هو المهم أيها الإخوة؟؟!!! المهم أن نلقى الله ونحن نعبده , أن نلقى الله ونحن على عقيدة سليمة , أن نلقى الله ونحن نعمل للإسلام , يا أيتها الأمة المسلمة اعبدي ربك فسوف يأتيك بالفرج.

والحمد لله رب العالمين

مخالفات نسائية في رمضان

للشيخ / نبيل العوضي

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان) [2]

شهر رمضان

هذا الموسم إذا أردت أن تكون من المغفور لهم إن شاء الله يلزمك أن تستقبله ببعض الآداب وبعض الأشياء الشرعية التي إذا عملت بإذن الله كنت عليا بأن يغفر الله لكم

شهر الدعوات و الرحمات

يا سيدي الرحمة , يا باسط اليدين بالرحمة

اللهم اجعل القرآن العظيم شفيعنا وحجة لنا لا حجة علينا

اللهم اجعل أمرنا مقبولا وسعينا مشكورا ولا تجعل فينا محروما

برحمتك يا ارحم الراحمين

شهر رمضان

رمضان تقدس موعده و أنار الكون تجدده

برحابك يا رمضان الخير نطيع الله و ونعبده

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أما بعد

العنوان أخواتي الكريمات كما سمعتن مخالفات الشرعية في رمضان

رمضان يفرح بدخوله كثيرا من الناس , منهم من يكون من أهل الدنيا يفرح بدخول رمضان , فهذا التاجر يفرح لان رمضان قد دخل وبضاعته سوف تروج وتجارته سوف تربح فهو يفرح برمضان لكن ليس لله جل وعلا , وذاك يفرح بدخول رمضان لأجل اللعب واللهو والسهر والمرح وقضاء الأوقات في المباح أو إن لم يكن من هذا بالحرام فهو يفرح برمضان ولكن ليس لله عز وجل , وهذا يفرح بدخول رمضان لأجل ما يعرض في التلفاز من مسلسلات ومسابقات وأفلام وبرامج وقضايا خاصة بما حرم الله فهو يفرح بدخول رمضان ولكن ليس لله عز وجل , ومن الناس من يفرح بدخول رمضان لأجل الدعاء والقرآن والصلاة والذكر والعبادة ولهذا يفرحوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين" [3] , وفي رواية فيها زيادة قال:"وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة" [4] . إنه رمضان يفرح المؤمن بدخوله بل بقدومه بل يفرح إذا اقترب هذا الشهر ويبكي لفراقه لان الله عز و جل كتبه فهو يفرح لان الله كتبه عليه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) [5] , لم يكتبه الله عز وجل لأجل المشقة ولا لأجل التعب ولا لأجل التكليف فقط بل قال الله عز وجل: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) لِمَ يا رب!! (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [6] يفرح المؤمنون بقدوم هذا الشهر لِمَ؟ لأنه شهر التوبة فكل من زلت زلة أو كل من أخطأت خطأ ومن وقعت في معصية تنتظر هذا الشهر بفارغ الصبر لِمَ؟ لترفع يدها إلى الله عز وجل لعل الله يجعلها من عتقائه من النار ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة.

مضى رجبٌ فما أحسنت فيه وولى شهر شعبان المبارك , فيا من ضيع الأوقات جهلا أفق، أفق و أحذر بوارك , فسوف تفارق اللذات قصرا ويخلي الموت كرها منك دارك , تدارك ما استطعت من الخطايا لتوبة مخلص واجعل مدارك , على طلب السلامة من جحيم فخير ذوي الجرائم من تدارك.

(1) سورة النور: 55.

(2) سورة البقرة: 185.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه الألباني.

(5) سورة البقرة: 183.

(6) سورة البقرة: 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت