الصفحة 59 من 73

كلها آيات تبشرك إن كنت من عباد الله المؤمنين فلك النصر دعك من كل شيء و اصبر على هذه و املكها أن تكون عبدًا لله ربانيًا أن تكون عبدًا لله خاضعًا أن تمتلك الإيمان, يوم تمتلكه فهو القوة و الإعداد و العتاد أن تمتلك الإيمان تلك الصلة العظيمة بينك و بين الله أبشرك إنما تنصرون و ترزقون بضعفائكم نعم يا شباب إننا بحاجة اليوم و كانت الفرصة في رمضان و لكن لا بأس مازال الأمل ممدودًا أنه إننا بحاجة إلى ربط صلة قوية بالله لننتصر لنفوز لنقوى لنرقى. إخوتاه إن تقوى الله في الحقيقة هي التي تقود إلى تقوى الجوارح تقوى القلوب في الحقيقة هي التي تقود إلى تقوى الجوارح قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِِ) [1] كانت تعظيم لسبب وجود التقوى في القلب اسمع يقول ربك: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) [2] التقوى ها هنا كما أشار الحبيب محمد ها هنا أين؟ في القلب و أشار إلى صدره فلإن كان هنا تقوى، تقوى من؟ تقوى الله أحق أن يُتقي هو أهل التقوى فهذا هو الرباط بينك و بين الله تلك الصلة إن طريق الاستعلاء و السيادة هو طريق التقوى طريق النية و الهمة عليك تعبه و ركوب مصاعبه ذلك أن السيادة نهج واضح الوعورة ليس أمرها بالهين إنما هي قول ثقيل ألقاه الله إلى النبي محمد و على أتباعه أن يسودوا أن يسودوا يمكن لهذا الثقل أن تخففه النية فيتعاظم تأثير التعب القليل بصلاحها و لكنّ هداية القلب اللهم اهدي قلوبنا و إضاءة النفس و نهضات الهمة إنما يزكيهن الجد الدائم، الفتور بعد رمضان نكوص، نكوص على الأعقاب الكسل بعد رمضان ردة، ردة جزئية عن التدين , التفريط بعد رمضان ضعف و تنكر لنعمة الله عليك من أراد تقوى الله دائمة في قلبه أدام جده تجلب نور القلب بدوام الجد , إن ديننا ليس بالهزل كما وصف الله (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌِ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِِ) [3] إننا نريد دوام الجد إنني إخوتاه و أنا أكلمكم الليلة سأكلم الذين سهروا في رمضان أمام الفوازير و لا باتوا في العيد أما المسرحيات و لا قضوا رمضان بين يدي اللعب و الهزل و السهر أمام المسلسلات إنني أكلم أقوامًا قضوا رمضان صوّم قوّم فما بالكم بعد رمضان تتخاذلون ليكن عمرك لتكن حياتك يوم صوم و ليكن فطرك الجنة اللهم ارزقنا الجنة يا رب الصيام الصيام القيام القيام الذكر الذكر القرآن القرآن و إلا فإن تخاذلت فمن ينصر أمتك بمن تُنصر بمن تقوم بمن ترفع إخوتاه كما قدمت في الأول أنني و الآن أخاطب الشباب في أمة مهزومةً مستضعفة ضائعة تُنتقص أطرافها كل يوم و يُحاول استئصال شأفتها إنني لأستحي أن أكلمكم في ما كنا نتكلم فيه من مواجهة الشهوة و أي شهوة هي لكي نتكلم فيها لقد ماتت ذهبت انقضت أننا المفروض بعد رمضان قوم استشعرنا لذة الطاعة و جمال الإيمان و متعة العبادة فأنىَ لنا أن نُحدث بعد ذلك في شهوة وأين الشهوة؟ ماتت الشهوة المفروض أن الأمر كذلك و لكن كأني أسمع من يقول أكمل و له حق فلنكمل و لكني أحب أن تظل تلك الكلمات التي قدمت بها الليلة ترن في آذان الجميع إسمعها مرة و مرتين و عشرة و عاهد ربك أن تعمل له و لدينه (مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ... [4] (من ينصر دين الله.(إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمِْ) [5] عودٌ حميدٌ إخوتي الشباب مرة أخرى نضع عودَنا على بدِأنا فنقول في مواجهة الشهوة أن من أفضل أسباب مواجهة الشهوة و القضاء عليها العلم اللهم علمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما علمتنا و زدنا علما اللهم أجعل ما علمتنا حجة لنا لا علينا نعم إنني كثيرًا ما أقول أن داء الأمة الجهل أمتنا اليوم داؤها الجهل و دوائها العلم و لكن أي علم ... تلكم القضية أنتبه!!!

(1) سورة الحج: 32

(2) سورة الحج: 37

(3) سورة الطارق: 13 - 14

(4) سورة الصف: 14

(5) سورة محمد: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت