الصفحة 60 من 73

إن داء الأمة الجهل الأمة مريضة و مرضها الجهل و محاولة تجهيل الأمة في دينها متعمد و مخطط له و مدبر و لكن أي علم، العلوم الشرعية كلها ممدوحة و إنما النظر للأولويات بالتقديم و التأخير لأن بعض الناس يكون مريضًا و يُعطى علاجًا يزيد مرضه فهناك من هو مريض القلب يحتاج إلى علاج لقلبه كمرض الغرور و مرض الرضا عن النفس هذه رسالة من أحد إخواني من هذا المسجد جاء في أخر خميس يقول إني أتنفس رياء جملة كلامه أنه قال فعلت معظم ما نصحتنا به في الكلام على أبواب الخير لقد وضعت أيديكم في اللقاء قبل الأخير قبل رمضان على مائة باب من أبواب الخير في الصلاة و الصيام و الصدقة و الحج و العمرة و الذكر و الإحسان إلى الناس و إلى أخره يقول فعلت معظم ما نصحتنا به و جعلت لي سهمًا في كل باب قيام ليل، ورد قرآن، محافظ على الصلوات في تكبيرة الإحرام تبكير و لكن عيونٌ تتلفظني رياء حفظت 17 جزء من القرآن من أجل أن يقال قارئ فقررت ألا أصلي بالناس لأن نفسي تطلب ذلك فتركت من يصلي بالناس و لا يعرف التجويد و لا يحسن القراءة يدخل عليّ جيراني في العمل و أنا أقرأ القرآن فيقولون لي إن صوتك جميل و يقفوا ليستمعوا فأحس بالرياء لأني أُحسن صوتي أكثر و عندما أصلي قيام الليل بصوتي جهريّ أحس برياء يتلفظني يقول تجهر بالقرآن لأن صوتك جميل يقول نعم صوتي جميل بعض الشيء قف هنا و أمسك هذه هي المشكلة أنه يرى أن صوته جميل.

هنا المرض أمسك أنت ترى أن صوتك جميل، يا ويحك أرجو ألا يكون صوتك هذا وبالًا عليك يوم القيامة، من قال لك أن صوتك جميل لو قمت الآن فأسمعتني فسأثبت لك أن صوتك سيئ و لا ينبغي أن تجهر صوتك بالقرآن بعدها أبدًا في حياتك، الصوت الجميل قال فيه النبي محمد عليه و على آله الصلاة و السلام خيركم من إذا سمعتموه حسبتموه يخشى الله هل إذا سمعناك نحسب إنك تخشى الله!!

أسمع يا جاهل و دعني أشتُمك لتصبر عند نفسك اسمع يا مخدوع لو سمعك الجهلة المنافقون سيستحسنون صوتك أما لو سمعك أوليّ البصيرة فلعلهم لا يُقبلون عليك أبدأً قال بعض السلف فليحذر أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين و هو لا يشعر قيل كيف؟ تلعنه قلوب المؤمنين قال يخلوا بمعاصي الله فيلقيّ الله بُغضه في قلوب المؤمنين أنتبه لهذه القضية فإنها خطيرة، خطيرة جدًا أن تعجب .. أن ترى نفسك .. أن يعجبك فعلك أن تستريح إلى هذا الأمر فأعلم أنك ضعت و لذلك لو حضرت معنا السلسلة الأولى في سياسة النفس ثمانية أشرطة ذكرنا أول نقطة عدم رؤية النفس تذكرون ألا ترى نفسك ثم لو كان صوتك حسنًا فضلًا فهل صوتك من صنع نفسك من الذي أعطاك هذا الصوت؟ هاه و يستطيع أن يحبسه أي و الله أخبرك و عن ثقة أنني كثيرًا ما أرفع صوتي زي ما أنت شايف كده بزعق بمنتهى البساطة في يوم جاء شاب يقول لرجل من الذين يجلسون في المسجد أنا عايز أتجوّد زي فلان اللي بيخطب ده فقالوا أنت مين أنت؟! أنت سامع صوته هيهد الجامع و الله أسبوع أنتم تذكرون الأسبوع الذي غبت عنكم ما كان لي صوت أتكلم مطلعش بمنتهى البساطة حاجة سهلة جدًا عشان أيه كلمة فصوتك إيه اللي أنت فرحان بيه صوت إيه يا أبن الحلال الله يهديك صوتك ده تسرق مرة متقدرشي تتكلم اسبوع صح و لا لأ؟

بمنتهى البساطة أمور هينه جدًا صوتك تُعجب بصوتك أنه ليس من صنعك إنه صنع من؟ والمعطي قادر على أن يسلب فهو الذي أعطى بغير سبب ويسلب بغير سبب ملكه, ملكه يتصرف فيه فدعك من هذا العجب و الغرور و إذا رأيت الناس يعجبون بك تلك قاعدتنا الذهبية إذا رأيت الناس يعجبون بك فأعلم إنما يعجبون بستر الله عليك هم معجبون بالستر لو أنكشف الستر فسيبصق الناس عليك لا يلقون عليك نظرة و لا سلامًا أبدأً فأنتبه لهذه القضية و إياك أن تُعجب تعالوا لنقول أن داء الأمة الجهل و دوائها العلم دوائها العلم كل داء له دواء فإن أ ُصيب دواء الداء برأ بإذن الله. مريض القلب دواءه أن يتعلم كيف يشكر نعمة الله أن يتعلم كيف يخضع لله و يذل و مريض آخر لا يعرف كيف يتوضأ و لا كيف يصلي و لا كيف يغتسل فدوائه أن يتعلمها و مريض ثالث يخلط في المصطلح في الحديث أحاديث صحيحة و موضوعة يتعلم المصطلح دوائه و ثالث و رابع لكل مرض دواء, تجد إنسان مثل هذا الإنسان قد يخطب و قد يتقدم للإمامة و قد يعلم الناس و هو مريض بداء الرياء أي علم عليه أوجب هاه ما يتخلص به من الرياء قبل كل شيء هذا فرض عين عليه قبل أن يفعل شيء على الإطلاق أنت بقى مريض بالكبر يتعلم ما الذي يخلص من الكبر مريض بالغرور يتعلم ما الذي يخلص من الغرور و هكذا لابد من أن نفقه هذا الفكر, مريض بإطلاق نظره يتعلم كيف يغض بصره، مريض بالاستمناء يتعلم كيف يتخلص من هذه العادة السيئة لابد فرض عين عليه أن يتعلم لأنها سبيل إلى النار تعالوا لنتعلم ما هي فوائد غض البصر؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت