الصفحة 62 من 73

إن غض البصر يورث القلب نورًا و إشراقًا يظهر في العين و الوجه و الجوارح كل من غض بصره من غض بصره تجد في وجه نورًا أو بمعنى أصح في قلبه نورًا أفاض على وجهه أحد الشباب كان يجلس معي اليوم إلتزم من رمضان ما هو رمضان ده شهر البركة أي و الله و كثيرًا ما أقول يا شباب أنتبهوا لهذه المسألة فإن رواد المساجد في رمضان غير رواده طول العام هناك من لا يدخل المسجد إلا في رمضان ففرصة فرصة للدعاة إن اللي يدخل في رمضان تعمل أيه تصطاده جاء ليسرقنا فسرقناه قول مالك ابن دينار حرامي نط عليه بالليل فقعد يقلب في البيت و كان ابن دينار بيصلي ملقاش حاجة فمالك أبن دينار سلّم فوجده يُهمّ بالخروج فقال يا هذا أوجدت شيئًا .. قال ما وجدت؟! قال ألا أدلك على شئ خير مما جئت تطلب قال و ما ذاك؟ قال أن تتوضأ و تصلي ركعتين دعا له وضع يده على صدره و دعا له الرجل وصلى ركعتين فأذن المؤذن لصلاة الصبح فأخذه مالك بن دينار في يده و مضى إلى المسجد فتعجب الناس و قالوا من هذا يا أبا يحيى من هذا يا أبا يحيى قال جاء ليسرقنا فسرقناه أهو ده اللي تقول عليه سرقه لله سرقه لله فهكذا نفس الأمر هؤلاء الذين يدخلون المساجد فرصة، فرصة أن تؤلف قلبه أن تربطه بالمسجد فيكون تأمينًا على عبادات المقصود أن الشاب الذي كان يجلس معي النهاردة ده ايه تائب في رمضان بدأ طبعًا ولاد خالته يجوا البيت فيقوم يعمل أيه؟ يغض بصره فيسألوه الله أنت مبتبصلناش ليه يقول عشان ربنا قال: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [1] (يقولوا الله، تغض بصرك بس مش أوي كده جلست اتعجب مش أوى كده يعنى أيه؟ يعني يبص بس مش أوي ما هي متنفعش يا يبص يا ميبصش هكذا نسأل الله أن يطهر قلوبنا لكن تنظر إليه فتجد وجهًا غير وجه العصاه يا رب ثبت الإيمان في قلوبنا و ثبت على الإيمان كل تائب مسلم المقصود أيها الإخوة أن هذا غض البصر يورث نورًا و إشراق و لذلك يقول ابن القيم و لهذا و الله أعلم ده كلام بن القيم و لهذا فالله أعلم ذكر سبحانه آية النور (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ [2] (عُقيب قوله(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) [3] و جاء الحديث مطابقًا لهذا كأنه مشتق منه و هو قوله أن النظر سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه نورا ده كلام مين ابن القيم بيحسن الحديث ده و أنا واقع في مشكلة بقى بسبب التحسين و التضعيف فاحنا بنقول الحديث ده أصلًا ضعفه جماعة من العلماء و لكن كلام ابن القيم هنا أنه بيحسنه و ينبغي أن نضع ضابط للمسألة، ضبط مسألة التحسين و التضعيف أنك تجد في حديث يحسنه الشيخ الألباني مثلًا و يجي الشيخ محمد عمروعبد اللطيف يضعفه و حديث مثلًا يضعفه الشيخ الألباني و يجي الشيخ مصطفى العدوي يحسنه مثلًا، مثلا ً يعني و هكذا فالتحسين و التضعيف له فيه إجتهاد للإجتهاد فيه مسرح يعني أيه يعني ينبغي أن تتسع صدرونا أن نختلف في المسألة أن نختلف في تحسين الحديث و تضعيفه و لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح إن شاء الله عز و جل.

ولذلك ابن القيم و كأنه يحسن هذا الحديث و لكنه ضعفه جماعة من العلماء أسمع كلام ابن القيم لأنه كلام جميل و لا نعديّ؟؟ تسمع!! طب تصلي اللهم صلي على البني محمد كلامه في كتابه إغاثة اللهفان صفحة 61 في الجزء الأول يقول وقال تعالى عُقيب أمره للمؤمنين بغض أبصارهم و حفظ فروجهم (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ [4] (يقول وسر هذا أن الجزاء من جنس العمل فمن غض بصره عما حرم الله عز و جل عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه فكل ما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته و قلبه و رأى في نور قلبه ما لم يره من أطلق نور بصره و لم يغضه عن محارم الله و هذا أمر يحسه الإنسان من نفسه فإن القلب كالمرآة و الهوى كالصدأ فيها فإذا خَلُصت المرآة من الصدأ أنطبعت فيها صور الحقائق كما هي و إذا صدأت لم تنطبع فيها صورالمعلومات فيكون علمه و كلامه من باب الخرط و الظنون.

(1) سورة النور: 30

(2) سورة النور: 35

(3) سورة النور: 30

(4) سورة النور: 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت