فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 33

وقد أعجبني كذلك أسلوب المحاضر في ترضِّيه عن الخلفاء الراشدين واحدًا واحدًا ، وعندما وصل إلى سيدنا علي ( قال:( وعلى عليٍّ وأبرأُ ممَّن يغلو فيه أو يقدح ) ونحن نحمد لله تعالى أن جعلنا من الأمة التي تؤمن بجميع الأنبياء والرسل ، والحمد لله كذلك أن جعلنا ممَّن يُجلُّون الصحابة أجمعين ، وفي مقدمتهم الأربعة الراشدين ( ، ونحن نحترم أزاج نبينا ( وبناته أجمعين رضوان الله عليهنّ ، ولا نؤمن ببعض ونجحد ببعض كما هو حال بعض الآخرين ؟!

وقد اهتمَّ المحاضر بالإكثار من الشعر ؛ ( وإنَّ من الشعر لحكمة ) وأخصُّ بالذِّكْرِ قصيدة الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي التي مطلعها:

أقبلتَ يا عيدُ والأحزانُ أحزانُ وفي ضميرِ القَوافي ثَار بُركانُ

وقد أجاد المحاضر _ وفقه الله _ عند ذكر كيف يكون وداع رمضان المبارك ، وقد ذكر لنا عددًا من الصالحين وكيف كانوا يودعون رمضان ،وفي مقدمة هؤلاء الصالحين العلاَّمة الكبير الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله الرجل العابد المجاهد الشجاع ، القائل:

نحن نرفض أن يكون أمامنا في الحكم والسياسة غير إمامنا في صف الصلاة .

وكذلك أصحاب الفضيلة والعلم والتُقوى ، أمثال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله ، والعلامة الشيخ محمد بن العثيمين رحمهم الله جميعًا .

وقد ذكر المحاضر أقوال العلماء الذين عابوا على المسلم الذي يجتهد في عبادة ربه في رمضان ، ويتوقف عن العبادة في غيره ، فعبادة الله تعالى وطاعته مستمرة دائمة ما دام في العبد عقل وحياة .

ولكن رمضان محطة يأتي مرة في العام ليتزود منه المسلم التقوى ومغفرة الذنوب .

ومن عدل الله تعالى المطلق ، أن جعل هذا الشهر مربطًا بالهلال وليس بالشمس ؛ كيلا يستأثر به شهر دون شهور السنة ، بل جعله يدور على شهور السنة كلها يتشرف برمضان الليل كل الليل ، والنهار على مدار الأيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت