بسم الله الرحمن الرحيم
ضيفتنا في هذه الصفحة هي المغفور لها بإذن الله / مريم بنت صالح بن عبدالله المبارك .... رحمها الله
من سكان حي المبرز بمنطقة الأحساء بالمملكة العربية السعودية .
وهي ممن اهتدى لمذهب أهل السنة والجماعة بعد سبعين عامًا من التشيع .
يحكي لنا قصتها أحد أبنائها فيقول:
لأمي حكاية طويلة مع التضحية والابتلاء والصبر لها حكاية مع التعصب لما تعتقد والدفاع عنه سأحكي هذه الحكاية بشيء من الاختصار لعل فيها ما يفيد .
أمي وقصة الابتلاء:
كان أبي وأمي من أسرة فقيرة لا تملك من حطام الدنيا شيء ، عاشا في بيت صغير تملكه أمي
أنجبا ولدين وبنتين هما أنا وأخي وشقيقتاي ، عاش أمي وأبي في صراع مع الفقر والحاجة سنوات وسنوات
وفي هذه الظروف الصعبة تبتلى أمي بوفاة أبي ، ثقل الحمل عليها فهي أصبحت العائل الوحيد لهذه الأسرة
زاد الألم ألمًا وزاد الفقر فقرًا ، في هذه الظروف المأساوية تنبري أمي لتحمل العبء لوحدها فلا مال ولا عائل
ولا معين إلا الله .
للابتلاء بقية .. فبعد سنوات من المعاناة مع الفقر والحاجة وفقد المعين ، تبتلى أمي بفقد بصرها ،
ولكم أن تتخيلوا مدى المأساة التي تعيشها هذه المرأة ، لا زلت أتذكر صراخ أمي بعد أسبوع من فقدها البصر
بسبب الماء الحار الذي انسكب عليها في المطبخ وهي تحاول صنع الطعام لنا ، مرت أيام وليال فيها صنوف من الألم والمعاناة لنا جميعًا ، بعد أسابيع تأقلمت أمي مع وضعها الجديد وإن كان وضعًا صعبًا لا يحتمل ،
كنا نقتات على بقايا طعام الجيران ، أو ما تجود به أيدي أهل الخير .
البيئة التي عاشت فيها أمي:
كان البيت الذي تملكه أمي في حي قديم ذو غالبية شيعية ، عاشت أمي فيه كسائر نساء هذا الحي تحرص على المشاركة في كل المناسبات الدينية ، حتى أنها قبل تلك المناسبات بليلة أو ليلتين توصي من يأتيها ليصطحبها