لما علم أهل الحي بتسنن أمي توافدوا عليها للإنكار ، لكن أمي قابلت هذا بالصبر والثبات ، فلما لم يجدوا منها تجاوبًا قاطعوها ، بل منعوا عنها فتات الطعام الذي كان يأتيها ، وإن خرجت شتموها وأغروا الصغار برجمها ..
وبعد أيام قررت أمي بيع بيتها لتبتعد عن هذه الأجواء المشحونة ، ذهبت لتسكن بشكل مؤقت مع إحدى شقيقاتي
في انتظار بيع البيت والبحث عن بيت أخر في حي أخر .
الحج:
لم تستطع أمي الحج من قبل لذا كانت رغبتها في الحج شديدة ، وكانت تتمنى أن تحج قبل موتها ،
لكن كيف والحال صعب للغاية ، لهذا قرر حفيدها التكفل بتكاليف حجها وأخبرها أنه ينوي اصطحابها للحج
ففرحت أمي بشكل لا يوصف .. كانت تعد الأيام والليالي حتى حان زمن الحج عام 1423هـ ذهب أمي برفقة حفيدها وشقيقتي للحج في إحدى الحملات المباركة .. عادت أمي من الحج في غاية السرور والفرح .
الوداع:
بعد عودتها من الحج بأيام مرضت ، فقمنا بنقلها لمستشفى الأمير محمد بن فهد بن جلوي بالأحساء ،
لم يطل مكوثها في المستشفى بل اشتد المرض بها حتى توفيت بعد ثلاثة أيام من دخولها المستشفى ،
فلما تسامع أهل الأحساء بوفاتها توافدوا على المستشفى بأعداد كبيرة ، وبعد إنتهاء الإجراءات النظامية قمنا بنقلها لمركز اكرام الموتى بالمقبرة الشمالية بالراشدية غسلناها ولما جاء وقت الصلاة عليها غص المسجد بالمصلين ، شارك في دفنها والصلاة عليها الكثير من المشائخ وطلبة العلم في الأحساء اسأل الله أن يغفر لها .
تنبيه من إدارة الموقع:
لم ينشر موقع صحوة الشيعة هذه القصة إلى بعد أن تأكدنا من صحتها وتفاصيلها ، عن طريق أحد
مندوبينا في المنطقة ، الذي قام بتسجيل القصة كاملة مع ابن المذكورة ، وقام بتصوير بعض الحاجيات التي تخلصت منها بعد هدايتها.