فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 38

وفي سنن أبي داود: $ومن لا يلايمكم من مماليككم فأطعموه مِمَّا تطعمون واكسوه مِمَّا تكسون، ومن لا يلايمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله# [1] . ومعنى: لايْمكم: وافقكم.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبِي ج قال: $للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق# [2] .

قال القرطبي -رحمه الله- [3] : وقد أمر الله T السادة بمكارم الأخلاق وحضهم عليها وأرشدهم إلى الإحسان وإلى سلوك طريق التواضع حتَّى لا يروا لأنفسهم مزية على عبيدهم إذ الكل عبيد الله، والمال مال الله ولكن الله سخر بعضهم لبعض وملك بعضهم لبعض إتمامًا للنعمة وتنفيذًا للحكمة، فإن أطعموهم أقل مما يأكلون وألبسوهم أقل مما يلبسون صفة ومقدارًا جاز ذلك، إذا قام بواجبه عليه ولا خلاف في ذلك، والله أعلم .

(1) أخرجه أحمد (21515) ، وأبو داود في كتب الأدب، باب: في حق المملوك (5161) كلاهما من حديث أبي ذر، وصححه الألباني في الإرواء (2176) وهو من طريق مروق العجلي عن أبي ذر ولَم يسمع منه كما قاله ابن أبي حاتم في"المراسيل" (216) : قيل لأبي زرعة مورق العجلي عن أبي ذر، قال: مرسل لَم يسمع مورق من أبي ذر شيئًا. وقال الدارقطني: في"العلل" (264) : ومورق لَم يسمع من أبي ذر. انظر كتاب أحاديث معلة ظاهرها الصحة لشيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- (ص111) طبعة دار الآثار.

(2) أخرجه أحمد (7368) ، ومسلم في كتاب الإيْمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه (4292) كلاهما من حديث أبي هريرة واللفظ لأحمد وهو مما انفرد به مسلم عن البخاري بلفظ: $إلا ما يطيق#.

(3) لَم أقف عليه لعدم توفر المصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت