والفطرة: معناها الخلقة والجبلة، فالعبد من حين يخلق مركوز في عقله معرفة الله والخضوع لجلاله والعبودية له، وهذا معنى الحديث: $خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين# [1] .
والعبادة: هي الغاية الَّتِي خلق لها الناس والحكمة الَّتِي أوجدهم الله من أجلها، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (( (( مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [الذاريات:56-57] .
والعبادة عرفها بعض العلماء: بأنَّها التذلل والافتقار لمن له الحكم والاختيار [2] .
وعرفها بعضهم فقال: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة [3] .
ويدخل في الأفعال: الأوامر والتروك.
والعبادة: هي واجب يلزم أداؤه بالدين والعقل.
أما الدين: فالقرآن الكريم كله يأمر بعبادة الله وحده.
(1) أخرجه أحمد في مسنده (17491) ، ومسلم في كتاب الجنة: باب الصفات الَّتِي يعرف بِها في الدنيا أهل الجنة والنار (2865) بلفظ: $وإنَّهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ...# كلاهما من حديث عياض بن حمار المجاشعي.
(2) وبنحو هذا عرفها القرطبي -رحمه الله- حيث قال:"وأصل العبادة الخضوع والتذلل"انظر أحكام القرآن (1/157) ، (17/38) .
(3) انظر رسالة"العبودية: (ص38) "لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.