فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3

فيا ترى هل فكر كل واحد منّا في استثمار هذا الوقت العظيم الذي هو من آكد مظانّ إجابة الدعاء؟ ‍ترى ما هي أحوال الناس مع ثلث الليل الآخر؟ ‍‍‍! بل كم من شاك لنفسه قد غاب عنه هذا الوقت المبارك!! كم من مكروب غلبته عينه عن حاجته ومقتضاه!!

كم من مكلوم لم يفقه دواءه وسر شفائه، كم وكم وكم!! ألا إن كثيرًا من النفوس في سبات عميق ... إنها لا تكسل في أن تجوب الأرض شمالها وجنوبها ... شرقها وغربها، باحثة عن ملجأ للشكوى، أو فرصة سانحة لعرض الهموم والغموم ... . غافلة غير آبهة بالالتجاء إلى كاشف الغمّ وفارج الهم، ومنفّس الكرب ..."بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه"..."يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء"

فالله الله أن يغلبك النوم فتُضيّع وقت الإجابة والمغفرة والعطاء ..."ونعم العبد عبد الله لو كان يقوم الليل"

مسائل في السحور:-

1)المحافظة عليه وعدم التهاون به ففي الصحيحين قال رسول الله:"تسحرو فان في السحور بركة"وقد فسرت البركة بتفاسير عده من أحسنها ما ذكره الحافظ ابن حجر:"آن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوى به على العبادة ... والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة"

2)أن السحور يحصل بأقل ما يتناول المرء من مأكول أو مشروب ولو بجرعة ماء كما في الحديث عند احمد.

3)السنة في السحور تأخيره إلى ما قبل طلوع الفجر قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في المسند"لاتزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور واخروا السحور"وعن أنس بن مالك قال:"تسحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت، ثم قاما، فدخلا في صلاة الصبح، فقلت لأنس كم كان بين فراغهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية" [البخاري ح 551] . والضابط هنا كما ذكر شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"أن يكون بين السحور وأذان الفجر المقدار الذي يكفيه للآكل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت