فهرس الكتاب
و لقد فوجئت الدول الصناعية المتقدمة بالموقف الصلب لمجموعة من الدول النامية و الفقيرة من إفريقيا و أمريكا اللاتينية و آسيا , التي أبدت ,أ ول مرة قدرة على فرض آرائها ووجهات نظرها من خلال التجمع الذي شكلته, و يضم 21 دولة -تقوده البرازيل و الهند و الصين وو إفريقيا الجنوبية- تتشابه أوضاع شعوبها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعيةالإقتصادية و الإجتماعية, و معاناتها جراء هيمنة القوى العظمى على منظمة التجارة العالمية التي تشكل إحدى ركائز نظام العولمة الرأسمالية المتوحشة, إلى جانب الركيزتين الأخريين: صندوق النقد الدولي و البنك الدولي, اللذين يزرعان الخراب والدمار في العالم الثالث من خلال برامج الإصلاح الهيكلي. و اشترطإشترط هذا التجمع المتكون من 21بلدا على الأمريكيين و الأوروبيين و اليابانيين وضع حد لدعمهم الضخم ( المقدر بنحو 1مليار دولار يوميا) , و الذي يدمر أوضاع المزارعين في بلدان الجنوب.و قد أبدت أوروبا إستعدادا لإيجاد تسوية فيما يتعلق بإلغاء الدعم فقط للذي يتبين أنه فعلا يلحق أضرارا بالمزارعين الفقراء في الدول النامية.و لكنها رفضت الالتزامالإلتزام بتاريخ محدد لإلغاء هذا الدعم .
و يتمتع مزارعو الشمال , وزراعتهم مرفق رأسمالي تام الصفات الرأسمالية, فوق هذا كله بميزة لا ينافسها عليهم نظراؤهم في البلدان النامية هي موارد الدعم الغزيرة. ففي أيار (مايو) 2002 وافق المجلسان الأمريكيان على قانون التوجيه الزراعي الذي رفع بوش بموجبه صندوق الدعم ألإتحاديالإتحادي إلى 175 مليارمليارى دولار, على عشرة أعوام,رغم توقيع وزير التجارة الأمريكي في مؤتمر الدوحة على اتفاقإتفاق منظمة التجارة العالمية الذي ينص على إلغاء إجراءات دعم الصادرات الزراعية المباشرة وغير المباشرة. و تشكل سياسة الدعم هذه قاسما مشتركا بين القوى الزراعية الكبرى في العالم , و في مقدمتها الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .