فهرس الكتاب
أما من جانب الإنتظارات الإفريقية تجاه مؤتمر كانكون فقد كانت كثيرة , إذ يحتل موضوع القطن رأس القائمة.و لا يتكلم ممثلو البلدان الإفريقية عن القطن كمسألة تجارية أو اقتصاديةإقتصادية و لكن"ككارثة إنسانية"للقارة السمراء,وهم ينتقدون"النفاق و عدم الانسجامالإنسجام"في الخطاب الدولي حول التنمية.فمن جهة, كيف يمكن أن نتحدث عن القضاء على الفقر بوصفه المهمة الرئيسة للمؤتمر , ومن جهة أخرى , يتم القضاء على الجهود كلها التي تسير في هذا الطريق من خلال تخصيص موازنات ضخمة لبضعة ألاف من المنتجين الغربيين , بينما من غير هذا الدعم ,سوف ينجح ملايين من الأفارقة في تأمين لقمة العيش بلا مساعدة؟
الحساب بسيط للغاية: فمن جهة هناك 12000 منتج أمريكي للقطن تلقوا في عام 2002 دعما ماليا بقيمة 4 مليارات دولار مكنهم من بيع قطنهم بأقل من الكلفة الإنتاجية, و من جهة أخرى فإن مدا خيل 10 ملايين إفريقي على علاقة مباشرة بإنتاج القطن, تحولوا إلى حطام. ففي بنين يمثل القطن 75% من مداخيلمداخيل الصادرات من العملة الصعبة , و في مالي نصف الموارد من العملة الصعبة متأتية من بيع القطن. وفي التشاد يمثل القطن الإنتاج الرئيس للتصدير.
و كان مسئولومسؤولو أربع دول إفريقية (بوركينا فآسوفاسو, ومالي, و تشاد, و بنين ) بقيادة رئيس بوركينا فآسوفاسو بليز كوبا وري قد قدموا اقتراحاإقتراحا إلى الدول الغنية باسمبإسم عشرين دولة إفريقية و بدعم من البرازيل, في مؤتمر جنيف الذي عقد في آب الماضي , يقضي بإلغاء دعمها للمنتجين الزراعيين في دول الشمال.ففي عام 2001 أوضح كوبا وري أن الدول المتقدمة قدمت دعما لمزارعيها ست مرات أكثر من المساعدات التي قدمتها للتنمية , أي بالتناوب 355 مليار دولار وو 55 مليار دولار.