فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 520

في كتاب صدر حديثا تحت عنوان"لولا و البرازيل الأخرى"للكاتب كانديدو مينديس - و هو رفيق درب لحزب العمال البرازيلي - يقدم لنا تفسيرا مغايرا, يجد مصادره في الخصوصيات البرازيلية . في الواقع , و بالنسبة للقادة البرازيليين الجدد, فإن اقتصادإقتصاد بلادهم واسع و متنوع بما فيه الكفاية لكي يتعايش فيه قطاع مفتوح على الرأسمال الأجنبي , و قادر على الخضوع للأوامر المفروضة عليه من المؤسسات المالية الدولية , و"تقديم"ريع كبير للمستثمرين , هذا من جهة , أما من جهة أخرى , فهناك قطاع"التنمية"القادر على تعبئة جهود الدولة و الفئات الاجتماعيةالإجتماعية في آن معا لبناء اقتصادإقتصاد سوق و قطاع عام يقدمان للبرازيليينللبرازليين الأكثر فقرا- و هم الأكثرية أيضا- خيرات الاستهلاكالإستهلاك التي تنقصهم بصورة مأساوية.و الحال هذه, فإن احترامإحترام قواعد"السوق المعولمة"هو و حده الذي يسمح بتحرير و تطوير"السوق الداخلية", من دون فقدان ثقة الممولين , في الداخل و الخارج.

و عندما تتحقق هذه الثقة, يصبح من الممكن"الانتقالالإنتقال من الانتصارالإنتصار المالي إلى الانتصار الاقتصاديالإنتصار الإقتصاتدي"حسب تعبير"لولا", من خلال خلق طلب منبثق من الضرورات الاجتماعية, والإجتماعية, و عبر توجيه الإنتاج نحو المساحات الداخلية الشاسعة للبلاد, و إعطاء الأولوية لخلق فرص العمل بدلا من الرأسمال. و يندرج هذا المشروع في سياق الاستمراريةالإستمرارية التاريخية في البرازيل منذ عهد الحكم الثوري في عام 1922, حيث كان النظام السياسي حينئذ يحمي الفلاحين من عنف كبار الملاكين العقاريين حتى مجيءمجيىء حكم جيتوليو فارغاس (1930-1945) الذي فرض على أرباب العمل بشكل قسري الأجر الأدنى للعامل و الضمان الاجتماعيالإجتماعي , و كان في أساس صناعة الخيرات الاستهلاكية.الإستهلاكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت