فهرس الكتاب
غير أن كل العلامات المشرقة هذه في الوضع الإقتصادي والبحث العلمي والتكنولوجي الهندي , لا يجوز أن يحجب عنا الوجه الآخر للهند, إذ أن 430 مليون هنديا يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم, و هناك الملايين من الأطفال يعانون من سوءالتغذية, فضلا عن أن الماء الصالح للشراب أصبح نادرا.
و تقدرا لدراسات الإستراتيجية الغربية أن الهند تحصل على 55% من مبلغ 19,5 مليار دولارمن مجموع مبيعات الشركات المتعددة الجنسية التي أسست لها فروعا في البلاد والمحصورة في قطاعات الخدمات, و تكنولوجيا الإعلام وسيرورات المعالجة المعلوماتية للشركات.كما أن الهند أصبحت مركز جذب للشركات المتعددة الجنسية خاصة الأنكلوساكسونية منها, نظرا لنوعية يدها العاملة الأنغلوفونية, و أجرها الرخيص. ففي بريطانيا الدولة الكولونيالية السابقة للهند , تتكاثر إعلانات الشركات المتعددة الجنسية لنقل مقراتها إلى الهند, إذ أعلنت يوم 2 ديسمبر 2003شركة التأمين أفيفا عن نقل 2500 وظيفة إلى الهند في ميدان الخدمات المعلوماتية , لإعطاء الشركة مزيدا من المرونة و القدرة .