فهرس الكتاب
و قد شرعت الحكومة الهندية في إعادة تنظيم مجالات الإستثمار من أجل"تسويق الهند"بطريقة أفضل. فالحاجات هي كبيرة:ففي مجال الهاتف الجوال, الهند بحاجة إلى إستثمارات بنحو 8 مليار دولار سنويا و لمدة العشر سنواتالمقبلة. و في مجال الإتصالات, تتجاور الشركات الأجنبية العملاقة مثل - سيمنس, إريكسون, نوكيا, ألكاتال - مع كبريات الشركات الهندية المحلية مثل- ريليانسي,طاطا, آرتيل. و أسهمت الثورة الهادئة في مجال إعادة الهيكلة الإقتصادية التي قامت بها الشركات الهندية المندمجة من تحسين و ضعها التنافسي على صعيد عالمي , من الآن فصاعدا.
و مع بداية الخصخصة الرأسمالية , كان رجال الأعمال الهنود يريدون حماية الحكومة, ويتذمرون من المنافسة غير الشريفة من قبل الشركات الأجنبية. أما اليوم , فإن الشركات الهندية الرأسمالية العملاقة تعانق العالم دون خوف, و تبني مصانع في عدة بلدان من العالم. و هناك 450 شركة أدوية هندية تمارس نشاطها في بريطانيا .
و مع أن الإستثمارات الأجنبية في الهند تظل متواضعة 4,8 مليار دولار خلال العام المالي الجاري 2002-2003, و هي نسبة تقارب 10% من الإستثمارات الأجنبية في الصين, إلا أن الأمور يمكن أن تتغير بسرعة كبيرة. فالهند تحتاج إلى إستثمار أجنبي بقيمة 10 إلى 12 مليار دولار سنويا. و البلد بدأت تصدر بخجل سياراتها , و شاحناتها, و دراجاتها - 270000 في عام 2002- و الشركات المتعددة الجنسية أقامت مراكز أبحاثها التكنولوجية في الهند مثل كريسلير و جنرال موتورز اللذين يشغلان 100 مهندسا لكل واحد منهمافي بانغالور, و فورد لها 300 مهندس في مخبرها القريب من شيناي, و تستعد هونداي الكورية القيام بالعمل نفسه.