فهرس الكتاب
ويعتبر هذا العلاج أسوأ من المرض ذاته, لأن على الشركات الأمريكية الإسهام في تمويل معاشات متقاعد يهم في الوقت عينه، الذين أصبحوا في تزايد مستمر ,يضاف إلى ذلك الضمان الاجتماعيالإجتماعي لأجرائهم.و إذا أخذنا جنرال موتورموتورز على سبيل المثال، فهي لها 339000 متقاعد إضافة ل125000 أجير في الولايات المتحدة الأمريكية. ويكمن مشكل الشركات الأمريكية الثلاث، وهن يواجهن صعوبات على الصعيد التجاري, في الحصول على أموال كافية لتمويل صناديق الإعاشة. ففي عام 2002 حولت جنرال موتورموتورز 4.8 مليار دولار لمن أجل تسديد العجز في صندوقها . وتقدر دراسة حديثة قام بها البنك الألماني, أن على جنرال موتورموتورز تخفيض تكاليف الإنتاج بنحو13.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لكي تفي بالتزاماتهاتف بإلتزاماتها، وفورد بنحو 11.1 مليار دولار.
وتزداد أزمة الشركات الأمريكية تعقيدا, عندما نعرف أن السوق الوطنية هي الوحيدة التي تمثل في الوقت الحاضر خشبة الخلاص الرئيسية لها, في حين أن فروعها في الخارج، خاصة في أوروبا ما انفكت تخسر أموالا. ولهذا السبب، عملت شركة فورد التي خسرت 776 مليون دولار في النصف الأول من سنة2003هذه السنة في أوروبا، على الإعلان في أول أكتوبر عن مخطط جديد لإعادة هيكلة أنشطتها الأوروبية. وسوف تلغي الشركة 1700 وظيفة عمل في ألمانيا, وبشكل جوهري في مقر ها الرئيسي بكولونيا, و3000 وظيفة عمل في بلجيكيا في مصنعها بجينك. وكانت شركة فورد استثمرت خلال عام 2002, 900 مليون يورو في مصنعها هذا لرفع قدرتها الإنتاجية من 350000 سيارة إلى 450000 سيارة. غير أن التباطؤ الاقتصاديالإقتصادي في أوروبا أجبر الشركة الأمريكية على تخفيض معدل إنتاج سيارة مونديو, التي تعاني من عدم اهتمامإهتمام المستهلك الأوروبي الذي لا يثيره هذا النوع من السيارة.