فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 520

ويتساءل كبار المحللين الاقتصاديينالإقتصاديين في الولايات المتحدة الأمريكية، هل تكون هذه الهيكليات المتعددة التي تقوم بها الشركات الأمريكية الثلاث كافية لإنقاذ صناعة السيارات الأمريكية؟ إن الشركات الأمريكية لا تنوي تخفيض عروضها, ولكنها تنوي تخفيض تكاليفها الثابتة المرتبطة بالإنتاج هذا.إنه شيء أفضل من لاشيء, ولكنه ليس بالضرورة أن يكون هو الحل لإنقاذ تراجع الصناعة الأمريكية .

إن السرعة التي ظهر بها العجز الصناعي الأمريكي تشكل واحدا من الجوانب المثيرة للإهتمام في العملية الجارية الآن. فعشية الركود الاقتصادي عام 1929, كان الإنتاج الصناعي الأمريكي يساوي 44,5% من الإنتاج العالمي مقابل 11و6% لألمانيا و9,3% لإنكلترا و7% لفرنسا و4,6% للإتحاد السوفياتي و3,2% لإيطاليا و2,4% لليابان [1] .و قد أصبح الإنتاج الأمريكي بعد سبعين سنة، أقل بقليل من إنتاج الإتحاد الأوروبي أو أعلى قليلا من إنتاج اليابان. ولم يعوض هذا الركود في القوة الاقتصادية، نشاط الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية. فمنذ عام 1998 صارت الأرباح التي تحولها إلى أمريكا أقل من الأرباح التي تحولها الشركات الأجنبية العاملة في أمريكا إلى بلادها الأصلية [2] .

2-أزمة نموذج ماكدونالد

(2) - إيمانويل تود - مابعد الإمبراطورية- دراسة في تفكك النظام الأمريكي- ترجمة محمد زكريا إسماعيل- دار الساقي , الطبعة الأولى 2003, (ص 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت