فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 520

في سياق الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، نجد أن مجموعة ماكدونالد التي تمثل أحد وجوه العولمة الرأسمالية تعصف بها الأزمة بدورها وتبحث مجموعة ماكدونالد الأمريكية عن نفس جديد، في ظل تقلبات البورصات العالمية، والحربالاستعدادات الأمريكية المستمرةللحرب على العراق، إذ أن المجموعة لم تسجل سوى تقدم متواضع في مجموع مبيعاتها لعام 2001، بفضل ما حققته في البلدان الناشئة لا في سوقها الرئيسية ,ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية . فقد تآكلت أرباحها.

ومن أجل إيجاد ديناميكية جديدة تبحث إدارة ماكدونالد عن التنوع في مبيعاتها، لكنها لا تغامر إلا بحذر في ظل هذا المناخ الدولي الكئيب .و تمثل فرنسا استثناء في ذلك، لأن المجموعة تحقق نجاحات جيدة ،خاصة بفضل ضعف منافسيها . أما في أستراليااستراليا فإن سلسلة المطاعم السريعة متواجدة بقوة في المدارس، وهي تعمل على جلب الزبائن من الشباب، من خلال تقديم الهدايا بموافقة المدارس .

ففي الثلاثة الأشهر الأخيرة من عام 2002، شهدت مجموعة ماكدونالد أزمة حقيقية، وو قامت بحملة احتجاجية . فالمجموعة التي توزع 46 مليون وجبة يوميا على صعيد كل الكرة الأرضية، جوبهتو وجهت بمعارضة حقيقية خاصة في الولايات المتحدة وأستراليااستراليا، من قبل مناهضي العولمة، والنباتيين، والمدافعين عن الحيوانات . وتأتي هذه المظاهرات في زمن عصيب تمر به هذه السلسلة من المطاعم، التي أصبحت في الدرك الأدنى في البورصة، حيث انخفض سعرها إلى أكثر من 34% منذ بداية عام 2002، وهو مستوى لم تصل إليه أبدا منذ سبع سنوات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت