فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 520

ويتساءل المحللون الاقتصاديون عن الأسباب الحقيقية التي قادت إلى ذلك . فمجموعة ماكدونالد توظف 395000 موظف في 121 بلدا، وهي المتصدر الأول دائما في الوجبات السريعة . وخلال الخمس سنوات الأخيرة، انتقل عدد مطاعم المجموعة من 20000 مطعم إلى 30000، بواسطة مضاعفة وجودها في أمريكا الجنوبية وآسيا . غير أن هذا النمو الجامح لم ينجح في زيادة أرباحها، ولا في تعويض لها ثها في سوقها التاريخية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي يشكل أزمة حقيقية لماكدونالد: فهذه المجموعة تحقق 60% من نتائج استثمارها ..

في عام 2001، سجلت سلسلة مطاعم ماكدونالد نموا تراوح من 4،4 %من مجموع مبيعاتها إلى 8 ،14 مليار دولار ( 15 مليار يورو ) ، وقد جاءت هذه الزيادة في المبيعات من البلدان الناشئة بصورة رئيسية وتآكلت هذه الأرباح بنحو 17%، بسبب إجراءات إعادة تنظيم المجموعة في الولايات المتحدة بوجه خاص: ومنذ شهر يناير 2002، لم تتحسن الوضعية: فقد تراجعت الأرباح بنحو 8% في النصف الأول من العام الماضي، أما المبيعات العالمية فلم تتقدم إلا بنحو 2% خلال المرحلة الممتدة من يناير إلى أغسطس من عام 2002، قياسا بعام 2001 .

وكانت أوروبا مخيبة للآمال أيضا . وحدها فرنسا تسجل فيها مجموعة ماكدونالد تقدما ملموسا في القارة العجوز إذ يبلغ عدد المطاعم فيها 1000 مطعم في ظل غياب منافسة حقيقية، بينما الوضع في ألمانيا وبريطانيا هو في تدن، من دون أن نتحدث عن البلدان اللاتينية مثل أسبانياإسبانيا وإيطاليا، اللتين لا تتحمسان كثيرا لأكللاكل الهمبرغر .

إضافة إلى ذلك، تعاني مجموعة ماكدونالد من ملاحقات قضائية داخل الولايات المتحدة نفسها، مع ثلاثة منافسين, من قبل ربونزبون شديد السمنة، الذي يتهمها ببيع أغذية دسمة جدا . وو كانت ردة فعل المجموعة أن أعلنت في شهر سبتمبر من العام 2003الماضي أنها خفضت الزيت في البطاطا المقلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت