فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 520

بكل تأكيد كانت شركة"إيرباص"تعلن عن التفوق التكنولوجي لطائراتها وانتصاراتها منذ سنوات عديدة . أما فرقها لدارسة الأسواقللأسواق، وفرقها التجارية، فقد أثبتت كفاءة عالية معترفا بها من الجميع في الصناعة . وبالمقابل تمتلك شركة"بوينغ"علما تكنولوجيا وصناعيا أكثر رسوخا وقدما، ولديها كل الوسائل لكي ترد على المنافسة .فطرح طائرتها الجديدة بوينغ 777 التي تتسع لـ 300 راكب، والتجديد الكامل لتشكيلة طائراتها 737 خلال عقد التسعينات، قد أكد بأن شركة بوينغ لا يمكن لها أن تسمح لأحد بتجاوزها .

غير أنه منذ سنتين أو ثلاث تراجعت إستراتيجية شركة بوينغ، بسبب الأزمات الدورية التي تعاني منها صناعة الطيران في 1996 و2001، حيث قامت بوينغ بتسريح عشرات الآلاف من العمال، الأمر الذي أثقل الشركة بتكاليف باهظة على صعيد إعادة الهيكلة المكثفة والعميقة غير المنظمة لإنتاجها .ووجدت بوينغ صعوبة حقيقية في عودة انتعاشهامن أجل عودة إنتعاشها, وإيجاد أجراء أغوتهم في غضون ذلك أسطورة الاقتصادالإقتصاد الجديد,حيث فعالياته موجودة في محيط سياتل مقر العملاق الاقتصاديالإقتصادي الآخر مايكروسوفت. وكنتيجة لذلك, كانت نتائج فرع الطائرات المدنية لشركة بوينغ دون المتوسط منذ عدة سنوات.

ولكن يبقى أننا نشاهد سنة بعد سنة تراجع تقدم أمريكا في جمبع المجالات بما في ذلك الصناعة التي تحتل فيها مركز الزعامة في العالم. وقد أنتجت شركة إيرباص في عام 2003 ما يوازي إنتاج بوينغ ولو أنها لن تستطيع أن تماثلها بقيمة الإنتاج إلا عام 2005 أو 2006 [1] .

(1) - المرجع السابق عينه (ص 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت