فهرس الكتاب
وفيما كان الرئيس السابق لشركة"إيرباص"السيد جان ببار سون قد جعل من تحقيق التكافؤالتكافئ موضوعا لصراعه مع شركة"بوينغ"، فإن الرئيس الحالي يواجه تحديا جديدا لم يكن في الحسبان، يتمثل في تحمل مسؤولية القيادة العالمية لصناعة الطيران المدني ,على غرار إنتال وميكروسوفت، وهي صناعة لا زالت الاعتبارات السيادية القومية قائمة فيها، وحيث أنه ليس مستبعدا أن تقوم الحكومة الأمريكية برد فعل قوي . وهكذا بدتتبدو سنة 2003 كأنها حسنة في تاريخ صناعة الطيران العالمية: إذ أنه أول مرة سيخرج عدد الطائرات من مصانع تولوز الفرنسية وهامبورغ الألمانية أعلى من طائرات بوينغ التي ستصنع في مصانع سياتل بولاية واشنطن الأمريكية. فخلال الخمس سنوات الأخيرة، تجاوزت شركة"إيرباص"عمليا منافستها"بوينغ"في مجال الطلبات الصافية ( الأرقام الإجمالية لشركة بوينغ هي غالبا ما يعاد النظر فيها باتجاه الهبوط) . غير أن شركة بوينغ ظلت لفترة حديثة العهد تعيش على دفتر طلبات كان يساعدها على الحفاظ على إنتاجها بمعدل أعلى . أما دفتر طلبات شركة"إيرباص"فقد تجاوز من الآن فصاعدا دفتر شركة بوينغ، وفي عام 2003، تقاطعت سوف تتقاطع منحنيات الإنتاج . وتقدر شركة"إيرباص"بيع 300 طائرة مقابل من 270 إلى 280 طائرة لمنافستها شركة بوينغ . ولم تكن شركة"إيرباص"تتوقع أن تجد نفسها في مثل هذه الوضعية المتقدمة .