فهرس الكتاب
وتسجل اول المؤشرات على خروج الرساميل الاجنبية من الاسواق المالية الاميركية. بالطبع ان الحركة ضعيفة لكنها قد تتحول الى موجة عارمة نظرا لحروب بوش المبرمجة، بعد العراق، في الشرق الاوسط والعالم. فكما يرتهن المدمن للمخدرات فقد باتت الولايات المتحدة مرتهنة تماما لدخول الرساميل الاجنبية لتمويل تسهيلاتها الضريبية الكبيرة. فالمستثمرون الاجانب يملكون اكثر من 18 في المئة من رسملة سوق الاسهم للموجودات الاميركية الطويلة الاجل و42 في المئة من سندات الخزينة. ويمكن ان تغادر هذه المبالغ البلاد فجأة من خلال بعض الاوامر البسيطة على الحواسيب. ان تصاعد العجز في الموازنة مضافا اليه العجز الجاري في ميزان المدفوعات سيفاقم من حاجات التمويل بنسبة لا تقل عن 6 في المئة من الناتج المحلي الخام عام 2003 [1] .
وهكذا فإن النمو الأمريكي مرتبط أشد الارتباطالإرتباط بمعدلات الفائدة التي تقع الآن في أدني مستواها التاريخي. فهذه المعدلات تلقت منشطات لكي تمكن الاقتصادالإقتصاد الأمريكي من تجاوز خط وصول الانتخاباتالإنتخابات الرئاسية في نوفمبر 2004. فنحن الآن لسنا أمام نمو اقتصاديإقتصادي صحي. وفي الوقت الحاضر، تؤثر قيمة تراث الأمة على الاستهلاكالإستهلاك، فإذا سقطت قيمة الذمة المالية هذه فلن يبقىتيقى سوى الديون. ولضمان الاستقرارمن أجل ضمان الإستقرار للنمو الاقتصاديالإقتصادي يجب على الاستثماراتالإستثمارات الصناعية أن تأخذ مشعل القيادة، وهذا ليس حاصلاالآن.
(1) - فريدريك كليرمون - الاستدانة عقيدة القوة العظمى في العالم , لوموند ديبلوماتيك , النسخة العربية, نيسان/أبريل2003