فهرس الكتاب
لقد أصبحت لوحة الفقاعة المالية معروفة للجميع: الاستدانةالإستدانة الخارجية وديون المستهلكين هما ظاهرتان في الواقع الأمريكي، وبالتالي فإن إنبجاسهما سوف يكون له إسقاطات مدمرة على الاقتصادالإقتصاد الأمريكي ومن ورائه الاقتصادالإقتصاد العالمي، وإن كانت هذه فرضية مدرسة اقتصادية.إقتصادية. ومع ذلك يظل الاقتصادالإقتصاد الأمريكي ممولا من قبل العجز في الموازنة الذي يتحدد بين 7% و8% من الناتج الوطني الإجمالي. والحال أنه في كل مرة تجاوز العجز في الموازنة سقف 6% ,قاد إلى أزمة خطيرة. وقد حدث هذا أربع مرات، كانت أخرهاآخرها عام 1987.
في التسعينات بات ازدياد الطلب الداخلي ممكنا بسبب الاستدانة الخارجية المتفلتة مما سمح بتمويل عمليات الاستيراد. وقد تجاوز الاستيراد الذي ما انفك يتزايد خلال السنوات الخمس عشرة المنصرمة، عمليات التصدير بنسبة 42 في المئة. ان الحد من هذا الفارق شبه مستحيل بسبب غياب القدرة التنافسية للمنتجات الاميركية في الاسواق العالمية وذلك بالرغم من تراجع قيمة العملة الخضراء. من اجل مواجهة عجز جار بقيمة 500 مليار دولار يتصاعد سنويا بنسبة 10 في المئة، يفترض تسجيل واردات مالية تجاور الملياري دولار في كل يوم من ايام العمل، اي ما نسبته 76 في المئة من فائض موازين المدفوعات العالمية الجارية. يصعب الوصول الى هذا الوضع حتى في المدى القصير، فاذا كانت الرساميل الاجنبية لا تزال تتدفق على الاسواق المالية الاميركية فإن حركتها يشوبها التباطؤ، فحجم الموجودات الخاصة الاجنبية قفز ابتداء من منتصف التسعينات ليبلغ الذروة مع الف مليار دولار في العام 2000 ـ العام الذي حصل فيه انهيار اسهم الناسداك [1] ـ ليهبط الى الخمسمئة مليار دولار اليوم.
(1) - مؤشر ناسداك للاسهم التكنولوجية وصل الى الذروة 5048 نقطة في 10 آذار/مارس 2000، وهو اليوم ما دون الـ 1300 نقطة.