فهرس الكتاب
هناك عدة عناصر تؤكد تسارع التضخم، والعنصر الرئيس فيها هو تأكيد عودة النمو في كل العالم - حتى في أوروبا - مع وجود منطقتين على حافة توتر الاقتصادالإقتصاد العالمي حتى درجة التضخم: الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استقر معدل النمو على 8,2% في الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2003, الصين, التي ارتفعإرتفع الناتج الوطني الإجمالي إلى أكثر من 9,4% في عام 2003.و في مثل هذه الظروف من الصعب جدا الاستمرارالإستمرار في الحديث عن الانكماشالإنكماش, وهو مفهوم اقتصاديممفهوم إقتصادي يعني انخفاضإنخفاض الأسعار، ولكن أيضا, وبطريقة غير مباشرة, تراجع في الإنتاج والاستهلاكالإستهلاك والتوظيف.
وتترجم عودة النشاط الصناعي العالمي في الوقت الحاضر بزيادة الطلب على المواد الأولية - النفط, المعادن, القطن,-و الإرتفاع الجنوني لأسعارها في مجملها بما يقارب 20% خلال عشرة أشهر. ويشكل ارتفاعإرتفاع المواد الأولية مصدرا آخر لارتفاعلإرتفاع التضخم . وهناك سوء تقدير من جانب الدول الغربية لدور النمو في البلدان الناشئة على أسعار المواد الأولية, خاصة في الصين,إذ من الصعب جدا تكوين فكرة دقيقة حول حجم الاقتصادالإقتصاد الصيني. رسميا, الناتج الوطني الإجمالي للصين يبلغ 1400 مليار دولار, وهو أقل من الناتج الوطني الإجمالي لإيطاليا. لكن بالمقابل عندما نحسب حسب التعادلات للقدرة الشرائية التي أنشاها صندوق النقد الدولي, فإنه يجب ضرب الناتج الوطني الإجمالي بسبعة، الأمر الذي يضع الصين في مصا ف واحد مع الولايات المتحدة الأمريكية. والحال هذه نفهم من خلال هذه الأرقام بطريقة أفضل, لماذا تستهلك الصين 30% من الفولاذ العالمي, و30% من الألمنيوم,العالمي, و25% من القطن..أما فيما يتعلق بوارداتها من النفط فقد ارتفعتإرتفعت بنحو 20% سنويا, وارتفع أيضا استهلاكهاإستهلاكها الإجمالي من المواد الأولية بنحو 30%! [1] .