فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 520

يعترف الجميع تقريبا بأن الحرب الأمريكية - البريطانية العدوانية على العراق حرب إمبريالية، هدفها الرئيسي احتلال العراق، والسيطرة على نفطه. ومن مناصرة لحق الأمم المتحدة في تقرير مصيرها كما كانت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ويلسون أثناء الحرب العالمية الأولى، انقلبت الرأسمالية الاحتكارية الأمريكية إلى أكبر مضطهدة للأمم في بلدان العالم الثالث، وفي القلب منه الوطن العربي. ومن داعية كاذبة من أجل الحرية، تحولت الولايات المتحدة الأمريكية الآن، على أساس العولمة الرأسمالية المتوحشة عالية التطور ومفرطة النضوج، إلى مضطهدة وظالمة لأغلبية سكان الكرة الأرضية وأممها .

إن الإمبريالية الأمريكية تخدع الشعب الأمريكي نفسه حين تزعم أنها تخوض هذه الحرب العدوانية في سبيل إزالة أسلحة الدمار الشامل، وحرية الشعب العراقي، بينما هي في الواقع تخوض الحرب من أجل إستعمار العراق، وحفاظا على سيطرتها النفطية في المنطقة التي تجاوزت في سرقتها كل حد. وكانت حرب الخليج الثانية التي شنتها الولايات المتحدة على العراق عام 1991 مشروعا استثماريا ناجحا، إذ أن كلفة تلك الحرب كانت بنحو 40 مليار دولار. غير أن المحللين الاقتصاديين كانوا يتساءلون دائما من الذي دفع فاتورة الحرب ؟

من الذي سيدفع تكاليف الحرب؟

في معالجة الأزمة العراقية , يحتل دور الولايات المتحدة الأمريكية أهمية خاصة, لاعتقاد الأغلبية المطلقة من المحللين الإستراتيجيين أن النفط كان و لايزال الرهان المركزي لهذه الحرب العدوانية. فكما هو معروف , إن للولايات المتحدة مصالح كبيرة في إستمرار تدفق النفط الخام الموجود في منطقة الخليج و منها العراق.و يطرح هؤلاء المحللون السؤال التالي: هل يستطيع النفط العراقي دفع تكاليف هذه الحرب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت