فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 520

ولقد تم الحصول على تلك الأموال من خلال رفع أسعار النفط، إذ أن سعر برميل النفط قبل بدء الحرب كان بنحو 15 دولارا، غير أنه مع بدء الحرب انتقل سعر برميل النفط إلى 42 دولارا، فتم جني فوائد جراء هذا الارتفاع بقيمة 60 مليار دولار. وتقاسمت البلدان العربية والولايات المتحدة هذه الفوائد بالنصف، إذ ذهب 50% منها للحكومات الخليجية المحلية وأل 50% الآخر للشركات الاحتكارية النفطية الأمريكية التي تشرف على إنتاج وتسويق النفط، أي 30 مليار دولار للشركات النفطية و30 مليار دولار لحكومات البلدان العربية ( الكويت والسعودية ) .

وفي الشرق الأوسط كانت عمليات استخراج وتجارة النفط ولا تزال من احتكار الشركات الأمريكية أي الشقيقات السبع، وهي شركات أمريكية تملك الدولة الأمريكية 5 شركات من أصل 7. وقسم مبلغ أل 30 مليار دولار الذي تم جنيه من ارتفاع أسعار النفط على النحو التالي: 21 مليار دولار ذهبت إلى الحكومة الأمريكية و9 مليارات دولار إلى المصالح الخاصة الأمريكية .

وفي المحصلة النهائية، ربحت الولايات المتحدة مبلغ 21 مليار دولار من حرب الخليج الثانية، وهي المسألة التي كانت تتستر عليها باسم مشروع"تحرير الكويت".

وهكذا، فإن الذي مول الحرب في عام 1991 ضد العراق، هم الذين يستخدمون النفط. فالولايات المتحدة بسبب رفعها أسعار النفط ربحت 11 مليار دولار بشكل مباشر، و49 مليار دولار بطريقة غير مباشرة. ولا شك أن المبلغ 40 مليار دولار من نفقات تلك الحرب، ذهبت إلى المركب الصناعي الحربي الأمريكي .

لهذه الأسباب نفهم أن الحرب الأمريكية في عام 1991، خيضت لأسباب اقتصادية، لا من أجل هدف إنساني أو الدفاع عن الحرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت