فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 520

لقد ارتبط تاريخ الصناعات النفطية الرأسمالية منذ نشوئها ببروز مجموعة من المتناقضاتالتناقضات العميقة في الاقتصاد النفطي الرأسمالي, والمرتبطة أساسا بسيطرة الاحتكارات المطلقة على مقدرات الإنتاج والتسويق. ولما كانت مختلف المراحل المرتبطة مباشرة بإنتاج النفط، تتطلب استخدام الوسائل التكنولوجية المتطورة للتنقيب والحفر والاستخراج والتكرير، والاستثمارات المالية الكبيرة، احتدم الصراع بين الدول الإمبريالية من أجل السيطرة على منابع النفط وأسواقه في البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة. كما أن الشركات النفطية الإحتكارية الاحتكارية المنضوية في الكارتل النفطي العالمي، والمتميزة بالمستوى العالي جدا للاحتكار، للإحتكار ، و بخاصة منها الشركات الأمريكية، سيطرت على عملية الإنتاج العالمي للنفط لمراحل تاريخية طويلة وحققت أقصى الأرباح في جميع مراحل صناعة النفط، من"البئر حتى محطة البنزين". وهي بذلك مارست سيطرتها المطلقة على طرفي الاقتصاد الرأسمالي: الاستخراج والتسويق، مبعدة بذلك أية مشاركة لأي رأسمال قومي محلي في عمليات التنقيب أو الإنتاج أو النقل أو التكرير. وهذا مع العلم أن الشركات النفطية الإحتكاريةالاحتكارية اتبعت كافة الأشكال والأساليب التي يتبعها الاستعمار القديم والجديد في سبيل جني الأرباح الطائلة وتحويلها إلى البنوك المركزية لكي تشكل دعما أساسيا في ميزان المدفوعات للدول الإمبريالية وتحقيق الإثراء الفاحش على حساب الدول الرأسمالية غير المنتجة للنفط واستغلالها، كما لجأت الإمبريالية الأمريكية إلى هذه الحرب عندما أسهمت في خلق أزمة نفطية تزامنت مع بداية استخدام العرب سلاح النفط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت