فهرس الكتاب
ومنذ أن تم اكتشاف النفط في الشرق الأوسط عامة، الخليج العربي خاصة، في أوائل هذا القرن، ومنذ أن احتلت صناعة النفط مكانة هامة ومتقدمة في الاقتصاد الرأسمالي العالمي، أصبح نفط الشرق الأوسط أحد أهم المجالات الاقتصادية الحيوية في إستراتيجيةاستراتيجية الرأسمالية الاحتكارية وسياسة الاستعمار القديم والإمبريالية. ومن الواضح أن نفط الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كونه موردا لأرباح جديدة للشركات النفطية الإحتكاريةالاحتكارية، وسوقا جديدة لاستثمار رأس المال الاحتكاري، فإنه يشكل على الدوام امتزاج الأممية والمكانة الاقتصادية العالمية والإستراتيجيةو الاستراتيجية العسكرية .
لهذا السبب كان الشرق الأوسط عرضة في التاريخ للحملات الاستعمارية العسكرية، وو لتكالب الإمبرياليين على حقول النفط، فرزح تحت وطأة الاحتكارات النفطية التي فرضت شروطا في غاية القسوة والإجحاف لأعمالها في بلدان الخليج العربي والعراق. وكانت الاتفاقات المجحفة والمعاهدات التي منحت بموجبها الإمتيازاتالامتيازات للبلدان الإمبريالية والشركات الإحتكاريةالاحتكارية لاستغلال الموارد الطبيعية والقيام بمختلف أنواع العمليات النفطية، واستغلال قوة العمل المحلية، وسيطرة الرأسمال الأجنبي، تشكل جميعها أساس إستراتيجيةاستراتيجية النظام الاستعماري. وقد وجدت الإمبريالية في تخلف البنية الاقتصادية والاجتماعية المنهارة، القاعدة المادية لعلاقة السيطرة الاستعمارية .