العالم بحاجة اليوم إلى وقفة هادئة ومتأنية تحاول أن تقدم بحثا نقديا وعلميا حول طبيعة الواقع الموضوعي للرأسمالية المعاصرة التي تجدد نفسها في المراكز المتقدمة، بهدف ضمان إستمرارية سيطرة علاقات الإنتاج على قوى الإنتاج، وإعادة إنتاج هذه العلاقات الرأسمالية على الصعيد الكوني .و يعتبر نظام الإنتاج الرأسمالي في طوره الراهن نظامًا مهيمنًا, ويشكل قاسما مشتركا بين البشر جميعا، ويمتد في كل مكان, ويخص الجميع على كل مساحة الكرة الأرضية. والعولمة الرأسمالية الحالية تقدم نفسها على أنها مشروع جديد ذو توجه كوني، وتهدف إلى توحيد العالم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. ويقدم منظرو العولمة على أن النيوليبرالية الكونية، تمثل صخرة التوجه الإنسانية، وذات قيمة إيجابية بإبراز دور الرأسمال الدولي، المتمثل بالمؤسسات المصرفية والمالية الدولية, والشركات المتعددة الجنسيات، والمستندة إلى أكثر القوى الإنتاجية تقدما في عصرنا الراهن، عصر الثورة المعلوماتية ( الأتممة المعقدة جدا, والإلكترون, والذرة, وإستخدام الكومبيوتر والانترنت إستخداما مذهلا في مختلف مجالات الحياة) , عصر ثورة التكنولوجيا العالية في التسعينات من القرن العشرين وما بعدها, ومع التقدم غير المسبوق خاصة في تكنولوجيا (المعلومات- الإتصال) , وبالأحرى (الإتصال-المعلومات) ,حيث أخذت التكنولوجيا المتقدمة الرقمية للإتصالات من البعد تحدد مدى إنتشار تكنولوجيا المعلومات, عن طريق الإنطلاق إلى آفاق جديدة.