فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 520

"إن المحرض الحقيقي لهذا الإندماج هو مقدرة الرأسمال التجاري, شأن الرأسمال الصناعي، على خفض كلفته, بالرغم من أنه لا يضيف, بصفته رأسمالا تجاريا, أية قيمة. إن لذلك أهمية قليلة ‍‍‍!إذ تطرح مسألة إنتاجية التجارو علاقتها مع مردودية الرأسمال التجاري - بعبارات رأسمالية- على شكل أنقاص للتكاليف... فلا يقتصر الرأسمال الإحتكاري على السيطرة على الشبكات التجارية الموجودة, إنه يقوم بزج كميات من رؤوس الأموال ليتم له"إعادة تكوين بنية"التجارة وجعلها أكثر"عقلانية"Rationalisation"" [1] ."

منذ بداية عقد السبعينات من القرن الماضي، دخلت الرأسمالية في أزمة بنيوية، وشهد العالم الرأسمالي سلسلة من الأزمات المالية والنقدية، إضافة إلى الإتجاه نحو التضخم والركود. وفي يوم 15 آب 1971، قرر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك ريتشارد نيكسون إلغاء قابلية تحويل الدولار إلى ذهب. وانهار بذلك كل نظام بريتون وودس (1944) الذي تمخض عنه ولادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, وهو النظام الذي أقامته الولايات المتحدة الأمريكية التي خرجت منتصرة من الحرب العالمية الثانية، وكانت تهدف إلى تحقيق تكامل في الاقتصاد العالمي تحت قيادتها, لكي يخدم إقتصادها الأقوى والأغنى.

(1) - كريستيان بالوا- مصدر سابق (ص 134-135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت