فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 520

من خصائص الرأسمالية الجديدة أن قوة جاذبية الليبراليين المتطرفين les ultra liberaux أصبحت تضمن لهم نفوذا شرعيا يضخم أزمة حق العمل المهزوز ليس فقط من قبل المعطيات الاقتصادية الجديدة، وإنما أيضا ، وهذا هو المهم، من العودة القوية للنموذج الليبرالي الذي تأسس على الضد منه.فالوضع الحالي يطرح علاقة الاقتصاد بالإجتماعي.و فيما كان الإشتراكيون يرون أن التقدم الإجتماعي يتوقف على التقدم الاقتصادي، يرد عليهم الليبراليون المتطرفون بخطاب العودة إلى"الجدية"، أي رد الإعتبارللربح ولسلطة أرباب العمل تحت غطاء إعادة هيكلة الإقتصاد، أي تحويل الواقع وقوانينه من خلال:"الاقتصاد هو الذي يحدد الإجتماعي". ولم يتردد رؤساء الشركات والمصانع عن إعلان تساريح للعمال والموظفين"من أجل تحسين معدل الربح".و يحدث هذا كما لون أن الإجتماعي أصبح"فضالة"الاقتصاد, مقدرا بدلالة المردودية والإنتاجية فقط.

إن تكيف أنظمة عقود المدة المحدودة والعمل المؤقت تنبثق من ذات الإيديولوجية النيوليبرالية الواحدة.و في معظم البلدان الرأسمالية أصبح عدد كبير من الأجراء مجبرين على ترك أوضاعهم كعمال ثابتين لكي يتم إعادة توظيفهم مباشرة في ظل نظام العمل غير الثابت. والحال هذه، تحولت العقود ذات المدة المحدودة وعقود العمل المؤقت إلى وسائل عادية لإدارة اليد العاملة.و تغذي معظم الأنظمة الإستثنائية المطبقة لمصلحة الفئات الخاصة بطالبي التوظيف (خاصة الشباب منهم) هذا الإتجاه.و تستخدم دورات التكوين المهني للشباب كيف ماجاء وبخبط عشوائي لأنها أقل كلفة لأرباب العمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت