فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 520

كان صندوق النقد الدولي ولا يزال مهووسا بالتصدير, وهو خاضع كليا لإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية. وعندما أطلق برامج"التسويات البنيوية"ما بين 1981-1985, و1990-1995, شهدت البلدان التي بقيت خارج برنامج هذه"التسهيلات"نسبة نمو 0,3 % و1% في المرحلتين المذكورتين. أما الدين الخارجي فبلغت نسبته من الناتج القومي الخام في البلدان المتعاملة مع الصندوق 82% في المرحلة 1980-1985 ووصلت إلى 154% ما بين 1991و1995, بينما قفزت النسبة في البلدان الأخرى من 56% إلى 76% فقط. ويلاحظ أ ن النتائج التي حققتها الدول المستقلة عن الصندوق كانت أفضل من نتائج الدول الخاضعة لبرامجه حتى لووافقنا على الطريقة التي يقدم بها الصندوق أرقامه [1] .

لقد جعل صندوق النقد الدولي من معادلة ربط النمو بنظام التصدير شرطا أساسيا لتقديم القروض إلى البلدان المتخلفة، التي انصاعت حكوماتها لهذه الإستراتيجية من دون إعتراض. وكانت نتيجة هذا الخيار القائم على إعطاء الأفضلية للصادرات في خطط النموكارثية للبلدان التي أذعنت حكوماتها لتوجيهات صندوق النقد الدولي في وقت تتراجع فيع أسعار المنتجات، فوجدت نفسها مأخوذة في دوامة التصاعد المتزامن للديون والفقر. وليست الأرجنتين إلا نموذجا للبلدان التي وقعت في هذه الدائرة الجهنمية.

(1) - غبريال كولكو - صندوق النقد الدولي و هوس التصدير - لوموند دبلوماتيك- النسخة العربية - آيار 1998 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت