الصفحة 1 من 11

يا من تتشدقون بالتصحيح والتضعيف هل يقبل هذا؟

الشيباني ... كثيرا ما نحتج على الشيعة بما عندهم من الأحاديث والمرويات فيتشدقون بقولهم هذه الأحاديث أسانيدها ضعيفة لأن أحاديثنا تحت المجهر وليس كما عندكم يا أهل السنة فإنكم تعتبرون صحيح البخاري فوق المجهر فنقول رويدكم !!!

هل فكرتم لماذا اعتبرنا أحاديث البخاري صحيحة وسلمنا بما فيها وتلقيناه بالقبول ؟؟!!

إن البخاري رحمه الله ابتدأ تأليفه في الحرم الشريف ولبث في تصنيفه ست عشرة سنة وأتمه ببخارى وما يضع فيه حديثا إلا بعد أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويستخير الله في وضعه هذا بعد استكمال وسائل البحث والدقة في تحري الصواب

قال رحمه الله عن نفسه: أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح ( أراد بذلك الأحاديث المكررة والموقوفة وآثار الصحابة والتابعين وفتاواهم مما كان السلف يطلقون على كل منها اسم حديث ) . ويقول: لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا ، وما تركت من الصحيح أكثر .

ونقل القسطلاني قوله: صنفته ( أي الصحيح ) في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله ، وما أدخلت فيه إلا صحيحًا ، وما تركت من الصحيح أكثر حتى لا يطول . شرح القسطلاني ج 1 ص 29

هذا بالإضافة إلى شروط البخاري لقبول الرواية وهي إجمالا ( أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي من غير اختلاف بين الثقات الأثبات ويكون إسناده متصلا غير مقطوع ) مقدمة فتح الباري ص 9

إذا فصحيح البخاري تحت المجهر لكن المجهر قد عجز عن إثبات مطعنٍ في رواته أما إذا ثبتت صحة الحديث ولم تتقبله بعض العقول السطحية فهنا ينبغي اتهام العقل أو الرجوع إلى شراح الحديث قبل بث الخزعبلات والافتراءات .

وللعلم فهذا الحكم على صحيح البخاري دون سائر مؤلفاته كالأدب المفرد الذي لم يشترط فيه ما اشترطه في كتابه الصحيح فكان فيه الصحيح والضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت