إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين . فقد قال السيد محسن الأمين"بايع الحسين عشرون ألفًا من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه" { أعيان الشيعة 34:1 } .
وكانو تعسًا الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه:"ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تبًا لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفًا كان بأيدينا ، وحششتم نارًا أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألبًا أوليائكم و سحقًا ، و يدًا على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهًا ، بعدًا لطواغيت هذه الأمة" { الاحتجاج للطبرسي } .
ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم"أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ" { الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242} .
وهنا دعا الحسين على شيعته قائلًا:"اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقًا ( أي شيعًا وأحزابًا ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا" { الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38 } .
ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال:"هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟"أي من قتلنا غيرهم { تاريخ اليعقوبي 235:1 } .