وفوق ذلك شكاكًا في القوم كله، ولأجل ذلك لم يكن يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلى الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلًا.
وإنه كان كثيرًا ما يقول:
ما وجدت أحدًا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" ["رجال الكشي"ص213] ."
ومرة خاطب شيعته فقال:
ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحدًا يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلًا واحدًا عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فأتبع أمري وأخذ بقولي" ["الأصول من الكافي"ص215] ."
(الإمام موسى الكاظم ووصفه للشيعة)
وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال:
لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي" ["الروضة من الكافي"ج8 ص228] ."
فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.
من قتل الحسين: أهم أهل السنة ؟ أم معاوية ؟ أم يزيد بن معاوية ؟ أم من ؟