فهرس الكتاب
ويلزمهم تجهيل النبي بمعاني القرآن الكريم إذ أدى به ذلك إلى تعميق علاقاته بالشجرة الملعونة فيزوج ابنتيه لها ويتزوج أم حبيبة منها.
لوازم حديث من كنت مولاه
أما الآيات والأحاديث التي زعموا أنها تدل على إمامة علي وأبنائه. فأعظم هذه الأدلة عندهم هو هذا الحديث:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كنت مولاه فعلي مولاه» وفي رواية « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» .
غير أن الكلام هنا متعلق بالمحبة لا الإمامة.
والنبي لم يقل لأصحابه يوما أنا إمامكم. بل إن الله كرر تذكير الصحابة بنعمته عليهم إذ بعث فيهم نبيا. ولم يذكرهم بما يسميه الرافضة بنعمة الإمامة.
وهذه الرواية تجعل من علي عدوا لله لو كان الروافض يعلمون.
فإن أبا بكر صار عدوا لله لمجرد أخذ الخلافة بزعمهم من علي رضي الله عنه. وقد اعترفوا راغمين بأن عليا بايع أبا بكر. وهذا تول له عند القوم.
فكيف يوالي علي من عادى الله؟ أليس يصير علي عدوا لله بموالاته لأبي بكر عدوا لله كما يقتضيه الحديث؟
وإذا كان الحديث يعني الإمامة فليقل الرافضة بأن عليا لم يعد مولانا ومولى كل مؤمن، لا هو ولا حتى أبا بكر وعمر وعثمان لأن إمامته قد انتهت بموته.
والإمامة عند من عنده دين وعقل تعني تعني الحكم بين الناس وكما دلت عليه الآية الكريمة:
{ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } (ص26) . إلا أن يلتزم القوم بأنها تعني إمامة الهدى فحينئذ تخرج عن موضوع خلافنا لأننا لا ننفي إمامة الهدى عن علي وبنيه.
وإنما الخلاف بيننا حول إمامة الحكم وخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته.
والقوم يزعمون أن عليا قال « ولقد تقمصها مني ابن أبي قحافة» والضمير عندهم بلا شك يعود على إمامة الخلافة والحكم بين الناس.
فهل ما زال علي مولانا أم لم يعد؟