فهرس الكتاب
الجواب: بحسب مفهومنا للولاية والتي تعني القرب والمحبة فلا يزال علي مولانا ومولى كل مؤمن. وهكذا فالفهم السني صحيح لا ترد عليه لوازم باطلة.
وأما على مفهومهم للفظ المولى وهو معنى الإمامة فيلزمهم أن علي بن أبي طالب لم يعد مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة. لأنه كان يحكم بين الناس بعد موت عثمان وهو لم يعد كذلك بعد موته.
لوازم إنما وليكم الله
وفسر الشيعة قوله تعالى { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } بمعنى الإمامة. إذ قالوا: هذه الآية دليل على إمامة علي بن أبي طالب.
واحتجوا في تفسيرها بروايات ضعيفة. وهي رواية ابن مردويه في تصدق علي بخاتمه أثناء الركوع لما دخل عليه فقير.
قال ابن كثير: « رواه ابن مردويه من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه وعمار بن ياسر وليس يصح منها شيء بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها» (تفسير ابن كثير 3/130) [1] .
(1) ملاحظة: ورد في نسخة (دار المعرفة) الرافضية تحريف لقول ابن كثير (وهذا إسناد لا يفرح) إلى (وهذا إسناد لا يقدح به) . وهو تحريف ظاهر فإن العرب لا تقول (يقدح بفلان) وإنما يقدح في فلان. إلا اللهم قوله ابن كثير (وجعل يقدح بزند معه ليوري نارًا) عند قوله تعالى (وهل أتيك حديث موسى إذ رأى نارا) . من القدح بالنار. وكذلك عند قوله تعالى (فالموريات قدحا) وهو قدح الخيل بحوافرها. ولم أجد لفظ (يقدح في) إلا مرة واحدة وهو قوله « ولا يقدح في هذه المتابعة لحال داود» فلم يقل قدح بـ وإنما قدح في. مما يؤكد أن هناك تلاعبا جرى في النص ليوهم تحسين ابن كثير للإسناد. وهو أمر مستحيل أن يكون ابن كثير قد صححه وقد قال بعد هذه العبارة ولا يصح شيء من هذه الأسانيد لضعف أسانيدها وجهالة رجالها. وهو نفي مطلق لصحة أي إسناد لهذه الروايات حول نزول الآية في علي رضي الله عنه.