فهرس الكتاب
الأنبياء كان همهم المادة حتى بعد موتهم
واحتجوا بقوله تعالى { وورث سليمان داود } وظنوا أن الآية تتكلم عن إرث المال والمتاع الدنيوي. ولكن الارث ليس هنا إرث المال بدليل أن لداود أبناء كثيرين. وفي حصر الارث بالعلم والنبوة مدح لسليمان لأن الله يختص لميراث النبوة والعلم من يشاء. أما ميراث المال فشرع الله أن تكون للإخوة بالتساوي لا لواحد منهم دون الآخر. ولذلك قال النبي للذي نحل ابنه أرضا دون إخوته الآخرين: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال لا. قال: أشهد على ذلك أحدا غيري.
ويلزم من هذا الاستدلال السقيم أن يكون داود جائرا لا يقسم بين أبنائه بالسوية.
الله يخصص سليمان بالإرث دون إخوته
وقد شهد الشيعة بأنه كان لداود أبناء كثيرين كما في النصوص التالية:
عن أبي عبد الله « وكان لداود عدة أولاد» (الكافي1/278 بحار الأنوار14/122 و30/99 و36/213) .
جاء وصف أبناء داود بأنهم نقباء بني إسرائيل (مكاتيب الرسول1/257 لأحمد المنايحي) .
زكريا كان يحمل هم المال والإرث
وكذلك احتجوا بقوله تعالى { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } (مريم) .
ويلزم من ذلك أن زكريا لا يحب البنات. وإنما يحب البنين فقط. فهل كان سيدنا زكريا يكره البنات؟؟؟
ويلزم منه أنه يخاف أن يموت ويذهب المال صدقة للمسلمين، فهو يدعو الله أن يرثه ولد ولا يرثه الناس. هذا عين الطعن بالأنبياء. من أجل ماذا؟ من أجل مراعاة هذه المسألة التي من ورائها مد الأسياد المعممين بسيولة الخمس.
ثم إن كان بين يعقوب وزكريا مئات السنين. فيلزم من هذا أن ولده سوف يرث أموال أموال سلالة يعقوب التي سبقت زكريا بمئات السنين.