فهرس الكتاب
وهذا يلزم منه أن القرآن الذي بين أيدينا غير الذي جمعه علي. ولو كان هو عينه لما صح هذا الكلام منه اليوم. مما يؤكد اعتقاد القوم بأن قرآن المسلمين ليس هو الكامل الذي جمعه علي وأقسم على الصحابة أن لا يروه بعد يومهم هذا. وإنما الذي عندنا وعند الشيعة اليوم هو كتاب الله غير الكامل. أو الذي يمثل ثلث القرآن. في حين أن الثلثين الآخرين بقيا غائبين مع الغائب المهدي المنتظر [1] .
المهدي يعلم القرآن على خلاف الموجود عندنا
روى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في ( كتاب الإرشاد ص 365 الطبعة الثالثة مؤسسة الأعلمي بيروت 1979) عن أبي جعفر عليه السلام قال: »إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف«.
وروى النعماني في كتاب الغيبة (ص318) عن علي عليه السلام قال: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل قلت (أي الراوي) يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا محى منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزار على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لأنه عمه.
وقال نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ج 2 ص360) »روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان ( المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء يخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه«.
وهذا طعن واضح بالقرآن:
(1) قال الذهبي «ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة وأنه حي لا يموت حتى فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فوددنا ذلك والله. وهم في انتظاره من أربع ومئة وسبعين سنة. ومن أحالك على غائب لم ينصفك فكيف بمن أحالك على مستحيل» (سير أعلام النبلاء13/120-121) .