فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 101

ألا يلزم التناقض؟ فإنكم تكررون هذه الآية { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } (المائدة67) .

رواية التحريف عن الأئمة حجة شرعية عند الكوراني

قال الكوراني « فكل ما ثبت عن الأئمة بسند صحيح فهو حجة شرعية» (الانتصار1/60) .

قلت: يلزمك أن تعتبر قول جعفر الصادق حجة شرعية. « إن القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية» حجة شرعية لأنه ثابت عنه.

رواه الكليني في (الكافي 2/463) . وصحح إسناده المجلسي وقال » موثقة« (مرآة العقول الجزء الثاني عشر ص 525) .

فهل الزيادة على الستة آلاف آية بما يقارب إحدى عشر ألف آية حجة شرعية عندك أيها الكوراني؟

ألا تعلم أنه بهذا يلزمكم أحد ثلاث:

إما تكفير إمامكم جعفر حيث صححتم نسبة تحريف القرآن إليه.

وإما قبول هذا الكفر لأن قائله إمام معصوم عندكم، والراد على الإمام كالراد على الله وهو كفر عندكم. فأنتم محاطون بين نوعين من الكفر: كفر التحريف وكفر رد قول الإمام.

وإما ترك المذهب وهو الأصح.

القول بتحريف القرآن هو الحجة الشرعية عند الكوراني

أليس هو القائل بأن عمر كان يكذب عليا في أن عنده القرآن الكامل؟ (تدوين القرآن 60)

أليس هو القائل: « السلطة بعد النبي صلى الله عليه وآله أسقطت آيات من القرآن ورفضت نسخة القرآن التى كتبها علي عليه السلام بإملاء النبي صلى الله عليه وآله، والتي ذكرت بعض الروايات أن فيها زيادات في مدح أهل البيت عليهم السلام، ((( قد ) )) تكون تفسيرا ((( وقد ) )) تكون آيات منزلة» (تدوين القرآن51-2) .

قلت: هل هذا المصحف الذي في منزل الكوراني هو ذاك الذي أسقطه عمر أم هو المصحف الذي جمعه علي؟

سؤال ظريف لا أتوقع من الظريف علي الكوراني أن يجيب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت