فهرس الكتاب
التحسينات والتطورات التي يجب عملها. وهذه النماذج تساعد متخذي القرار في قسم التخطيط بأي دولة لتقييم البدائل المختلفة (السيناريوهات) عن طريق قياس مستوى الأمان الذي يمكن الوصول إليه مع الأخذ في الاعتبار تكلفة هذه التحسينات [1] .
إن الحوادث المرورية هي أحداث مركبة (Complex Events) تتضمن تداخلات بين العديد من العوامل المرتبطة بالتقييم الهندسي للطرق (مثل تخطيط الطرق - التقاطعات) ، عوامل خاصة بالسيارة (مثل الموديل - سرعة السيارة - مستوى الازدحام) ، عوامل خاصة بالسائق (مثل السن، النوع، الحالة الاجتماعية، الحالة التعليمية، الخبرة) ، عوامل بيئية (مثل الطقس، عوامل الإضاءة) .
إن شركات التأمين (التي تمارس تأمين السيارات) تأخذ في الاعتبار نظم خاصة لتصنيف الخطر عند تقديراتها للخطر (قياس الخطر) وتسعير وثائق التأمين، ونظم التصنيف هذه تشمل العديد من العوامل مثل خصائص السائق (السن، النوع، الحالة الاجتماعية، الخبرة السابقة في القيادة) وخصائص المنطقة الجغرافية (موقع المنزل، موقع العمل، عدد مرات تكرار الرحلة، الطرق) ، ولذلك فإن النماذج المناسبة للتنبؤ بالحوادث المرورية سوف تساعد شركات التأمين في تقدير الخطر، لذلك فإن البحث يقدم إرشاد أو توجيه لاختيار النموذج الملائم من بين العديد من النماذج المستخدمة في التنبؤ بمؤشرات الحوادث المرورية.
فيما يلي التحليل الإحصائي لمؤشرات الحوادث المرورية لتحديد النماذج الكمية الملائمة لمعدلات الخبرة الماضية ولإمكانية التنبؤ بهذه المؤشرات في المستقبل، وقد تم إجراء التحليل الإحصائي للبيانات المسجلة والمنشورة من قبل المعهد المروري الأردني وذلك باستخدام البرنامج الإحصائي الجاهز SPSS/PC+ وذلك للوصول إلى النموذج الرياضي الملائم والذي يعبر عن الإحصاءات المنشورة والمتاحة عن الظاهرة محل الدراسة (مؤشرات الحوادث المرورية) والذي يمكن الاعتماد عليه في التنبؤ باتجاهات هذه الظاهرة في المستقبل، وقد قام الباحث باستخدام نماذج رياضية عديدة وعمل المقارنات بينها للوصول إلى أكفأ نموذج [2] .
(2) راجع في ذلك:
-د. محمد فتحي محمد علي،"الإحصاء المتقدم"، مكتبة عين شمس، القاهرة، 1985، ص ص 95 - 104.
-د. عيد أحمد أبو بكر،"استخدام ا لأساليب الكمية في قياس وإدارة الأخطار المؤثرة في الملاءة المالية لشركات التأمين المصرية: بالتطبيق على التأمينات العامة"، رسالة دكتوراه، كلية التجارة، جامعة القاهرة، 2003، ص ص 103 - 105.