الصفحة 1 من 8

التكافل الاقتصادى الإسلامى

ضرورة شرعية

إعداد

دكتور حسين حسين شحاتة

الأستاذ بجامعة الأزهر

لقد وصف الله سبحانه وتعالى الأمة الإسلامية بأنها أمة واحدة وأمرها بعبادته سبحانه وتعالى، وأصل ذلك قوله - عز وجل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء: 92) وأمرنا بالتعاون في كل نواحى الحياة كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: 2) ،وأكد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الأوامر القرآنية كما في قوله:"- مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى -،وفى تقدير الأرزاق قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: - إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذى يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلاّ بما يصنع أغنياؤهم، ألا وإن الله يحاسبهم حسابًا شديدًا ويعذبهم عذابًا أليما -"وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: - من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له ... - ثم ذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أن لا حق لأحدنا في فضل"."

يُستنبط من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة المذكورة آنفًا أن التكافل الاقتصادية بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ضرورة شرعية، ومن لم يقم بتحقيقه عمليًا فهو آثم ويسأل يوم القيامة أمام الله سبحانه وتعالى، ولقد طبقت أحكام التكافل الاقتصادى في صدر الدولة الإسلامية وتحقيق الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت