الصفحة 57 من 69

يزال الناس يجدون منه بأسًا ما دام في العيش خير". قلت: هذه إحدى الثلاث التي أوصاني بها صاحبي، وأخذت سهمًا من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفة رجلًا عن يساره، فقلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبي؛ تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين! فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟ فأخذت سهمًا من جعبتي، فكتبته في جلد سيفي، فلما فرغ من قراءة كتابي، قال:"إن لك حقًا، وإنك رسولٌ، فلو وجدتَ عندنا جائزة جوَّزناك بها، إنا سَفْرٌ مُرمِلون"، قال: فناداه رجل من طائفة الناس، أنا أجوزه، ففتح رحَله، فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري، فقلت: من صاحب الحلة؟ قيل: عثمان، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يُنْزِلُ هذا الرجل"؟ فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري، وقمت معه فلما خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا أخا تنوخ"فأقبلت أهوي حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت فيه بين يديه، فحلَّ حبوتَه عن ظهره فقال:"هاهنا امض لما أمرتَ به"فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف، مثل الحجمة الضخمة. رواه عبدالله بن أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبدالله بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت