والقيام [1] . قال السخاوي:"والثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جدًا، بل هو في ذلك كلمة اتفاق" [2] .
كان آية في الأدب مع مشايخه، ولا سيما مع شيخه الحافظ العراقي احترامًا وتقديرًا وخدمة؛ فقد كان لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ، كثير الاحتمال له ولأولاده ولمن حوله [3] ، ويقرر ابن حجر رحمه الله تعالى ذلك قائلًا:"رأيت من خدمة الشيخ نور الدين هذا [يعني الهيثمي] لشيخنا [يعني العراقي] وتأدُّبِه معه من غير تكلف لذلك مالم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه" [4] ، ولذلك فقد أحبه الشيخ كثيرًا [5] ، وكان لا يثق بأحد في أمر طهارته ووضوئه وثيابه - بعد نفسه - إلا على الشيخ نور الدين [6] .
شيوخه:
تتلمذ الهيثمي على معظم علماء مصر والشام وبلاد الحرمين الذين أدركهم وقت وروده على بلادهم، وعلى رأس هؤلاء
(1) أفاض في ذكر هذه الصفات معظم المصادر التي ترجمت له؛ انظر مثلًا: ابن حجر، المجمع المؤسس 2/ 265، وأنباء الغمر 5/ 257؛ وابن فهد، لحظ الألحاظ ص 240؛ ابن العماد، شذرات الذهب 7/ 70؛ الشوكاني، البدر الطالع 1/ 442.
(2) الضوء اللامع 5/ 202.
(3) ابن حجر، أنباء الغمر 5/ 257.
(4) المجمع المؤسس 2/ 267.
(5) السيوطي، طبقات الحفاظ ص 546.
(6) المجمع المؤسس 2/ 187.