عرضة لمخاطر التغير في البيئة، أما الأقاليم التي يرجح أن تحلق أشد الأضرار بها نتيجة لتغير المناخ فتضم إفريقيا، و جنوب و جنوب شرق آسيا و أمريكا اللاتينية. و أوروبا و الهند. [1]
إضافة إلى أثار التنمية المستدامة على مشاركة الأقليات في اتخاذ القرارات، تهيئة الإقليم، العدالة في توزيع الدخول، تسيير الموارد المائية [2] : خصوصا بعدما أضحى الحصول على المياه الصالحة للشرب بمثابة رهانات محلية و عالمية و بخاصة الدول النامية، إذ نجد أن مليار و نصف المليار نسمة محرومة من هذه المادة، و أن 80% من سكان العالم يتوفون بسبب المياه غير الشروب، بل و أدى الأمر على نشوب صراعات من الدول، كالمشكلة القائمة ما بين سوريا و تركيا و ما بين مصر و السودان. [3]
كما تأثر التنمية المستدامة على تسيير الموارد الطاقوية غير المتجددة، حيث تتميز الطاقة بكونها: سلعة اقتصادية: باعتبارها من الموارد النادرة المتبادلة في الاقتصاد لتلبية الرغبات الفردية و الجماعية، و من ثمة يجب الاستغلال الأمثل مابين النشاطات الإنتاجية و الاستهلاكية و التنبه لمشكل العرض و الطلب على الطاقة، كما تعتبر الطاقة كمورد طبيعي: و ذلك لأثر الاستغلال الإنساني على البيئة، و خصوصا المخلفات غير المسترجعة: كالتلوث الإشعاعي و التغيرات المناخية العالمية و هذا ما يقودنا للتفريق بين الموارد الطاقوية حسب درجة الخطر الذي تمثله للنظام البيئي ومنها: الموارد المتجددة و غير المتجددة، الموارد المعاد تدويرها و غير المعاد تدويرها، الموارد الملوثة و غير الملوثة، كما تعتبر الطاقة كضرورة اجتماعية: كمورد متوفر للجميع لغرض العدالة الاجتماعية و التضامن مكانيا (نفس الجيل) و زمنيا (بين الأجيال) ، هذه الوظيفة للطاقة تنبه لإرضاء الحاجات الأساسية للأفراد، و تبرر التدخل الحكومي عندما لا تضمن ميكانزمات السوق إرضاء الحاجات الأساسية للأفراد الأكثر حرمانا، و لا يمكن إغفال الطاقة كمورد استراتيجي: و سبب ذلك عدم المساواة في تموقع الموارد الطاقوية بين الدول، حيث تبرر التنويع في الموارد الطاقوية، و الواقع هنا يتكلم عن أمن البلد من جهة استقلالية النظام الاقتصادية و الاجتماعي. [4]
إضافة إلى تأثير مسارات التنمية المستدامة على الأمن الغذائي، تسيير الغابات، صحة الإنسان، تسيير النفايات و مجالات أخرى بالتأكيد. و إشكالية التنمية المستدامة تأخذ بعين الاعتبار كل هذه التأثيرات، ... و بالتالي نحن نتكلم عن مقاربة متعددة المجالات لدراسة التنمية المستدامة. [5]
يعود فضل بناء أسلوب DEA إلى Charnes-Cooper-Rhodes، تقدير الكفاءة الفنية للمدارس التي تشمل مجموعة من المدخلات ومجموعة من المخرجات بدون توفر معلومات عن أسعارها. [6]
و يعرف أسلوب التحليل التطويقي للبيانات بأنه ذلك الأسلوب الذي يستخدم البرمجة الرياضية لإيجاد الكفاءة النسبية لتشكيلة من وحدات اتخاذ القرار"Decision-Making Units""DMUs"، و التي تستعمل مجموعة متعددة من المدخلات و المخرجات، و ذلك بقسمة مجموع المخرجات على مجموع المدخلات لكل منشأة، و يتم مقارنة هذه النسبة مع المنشآت الأخرى، وإذا حصلت منشأة ما على أفضل نسبة كفاءة فإنها تصبح"حدود كفؤة"، و تقاس درجة عدم الكفاءة للمنشئات الأخرى نسبة إلى الحدود الكفؤة باستعمال الطرق الرياضية، و يكون مؤشر الكفاءة للمنشأة محصور بين القيمة واحد (1) و الذي يمثل الكفاءة الكاملة، و بين المؤشر ذو القيمة صفر (0) و الذي يمثل عدم الكفاءة الكاملة. [7]
أما سبب تسمية هذا الأسلوب باسم التحليل التطويقي للبيانات فيعود إلى كون الوحدات ذات الكفاءة الإدارية تكون في المقدمة وتطوق (تغلف) الوحدات الإدارية غير الكفؤة، وعليه يتم تحليل البيانات التي تغلفها الوحدات الكفؤة، [8] و الشكل الموالي يوضح هذا المفهوم:
(1) موهان موناسينغ، مرجع سابق، ص. 19.
(3) منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة، العولمة و التنمية المستدامة; أي هيئات للضبط -12 ورقة للفهم، للتوقع، للنقاش-، بطاقة 1 أ ص.5.
(6) خالد بن منصور الشعيبي، استخدام أسلوب تحليل مغلف البيانات في قياس الكفاءة النسبية للوحدات الإدارية بالتطبيق على الصناعات الكيماوية والمنتجات البلاستيكية بمحافظة جدة بالمملكة العربية السعودية، مجلة العلوم الإدارية، جامعة الملك سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية، 2004، ص. 316.
(8) خالد بن منصور الشعيبي، مرجع السابق، ص. 316.