الصفحة 6 من 17

قامت هذه الدراسة بمحاولة إيجاد الاختلاف بين بعض متطلبات نظام الرقابة المصرفية والذي تقوم البنوك المركزية بتطبيقه على المصارف التقليدية، والطبيعة الذاتية التي تميز المصارف الإسلامية، وتحدد لها خصوصية معينة في بعض الجوانب عن غيرها من المصارف التقليدية القائمة، الا أنه قد ظهر من الدراسة الميدانية والتي طبقت على ست دول وهي مصر، ايران، والكويت، والسودان، الامارات العربية المتحدة، وباكستان أن هذه الطبيعة الخاصة وتلك الخصوصية المعينة يتم تخطيطها غالبا من قبل المصارف المركزية مستخدمة ذات الضوابط والمعايير التقليدية ووجدت الدراسة أن حدّة هذه المشكلة تختلف من دولة إلى أخرى. ووجدت الدراسة أيضًا أن مجمل الموقف الغالب للمصارف المركزية يقوم على وجوب خضوع المصارف الإسلامية لنفس الضوابط والمعايير والأساليب المكونة لنظام الرقابة المصرفية، كما تطبق على المصارف التقليدية عدا إلزامها بأسعار الفائدة والخصم. وبالرغم أن مجتمع الدراسة اقتصر على الدول الست والتي سبق بيانها إلا أن عينة الدراسة توسعت لتشمل أوضاع الرقابة المصرفية الفكرية أو المؤسسية على المصارف الإسلامية بمجموع الدول الإسلامية التي تقع في نطاقها تلك المصارف.

وكان هدف الدراسة الأساسي تحليل عناصر ومكونات نظام الرقابة المصرفية كما تطبقه البنوك المركزية على المصارف التقليدية ومن ثم تحديد مدى ملاءمة تلك العناصر لطبيعة وخصائص المصارف الإسلامية، وعملت على تطوير نظام الرقابة المصرفية الحالية ليصبح أكثر ملاءمة مع المصارف الإسلامية وذلك من خلال:

1.تحليل الأهداف الحالية للرقابة المصرفية، والأساليب المستخدمة لتحقيقها، وتقديم مدى تناسب الأساليب مع خصائص المصارف الإسلامية.

2.تحليل الضوابط والمعايير الحالية للرقابة المصرفية من منظور خصائص المصارف الإسلامية، والعمل على تطوير الضوابط والمعايير غير الملائمة، ومحاولة اشتقاق أي معايير وضوابط تدعم تحقيق الأهداف الرقابية.

3.تطوير نظام الرقابة المصرفية الحالية ليكون أكثر تلاؤما مع المصارف الإسلامية في ظل الأجهزة المصرفية العربية.

جاءت هذه الدراسة لمحاولة إيضاح نوع من أنواع المخاطر التي تواجه المصارف الإسلامية وهي مخاطر الائتمان والتي تتعرض لها أكثر صيغ التمويل في هذه المصارف.

وأوضحت الدراسة أن المتعاملين مع المصارف الإسلامية يلاحظون أن تكلفة التمويل فيها هي في المتوسط أعلى من تكلفة التمويل في المصارف التقليدية، وأوضحت كذلك أن أرباب المصارف الإسلامية لا ينكرون ذلك ولكنهم يبررونه بأن العمل المصرفي الإسلامي يتضمن مخاطرة ائتمانية أعلى من المصارف التقليدية. واستعرض الباحث بعض الأساليب المتطورة لإدارة مخاطر الائتمان وإختلاف هذه الأساليب في المصارف التقليدية عنها في المصارف الإسلامية.

ووصل الباحث من خلال الدراسة إلى نتيجة مفادها أن المصارف الإسلامية تواجه مخاطر أعلى نسبيا من تلك التي تواجه المصارف التقليدية لأنها تفتقر إلى طرق معالجة مخاطر الديون ضمن نطاق المباح، وأن إمكانيات المصارف الإسلامية لإدارة مخاطر الديون محدودة نظرا لتقيدها بأحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية.

وجاءت نتائج الدراسة لتوضح أن المصارف الإسلامية بوضعها الحاضر، حيث تمثل الديون الغالبية العظمى من أصول المصرف، أن هذه المصارف تواجه مخاطر أعلى نسبيا من تلك التي تواجهها المصارف التقليدية. لأنها تفتقر إلى طرق معالجة مخاطر الديون ضمن نطاق المباح وجلي أن تركز عمل المصارف الإسلامية حاليا في الديون يعني أن إمكانيات إدارة المخاطر بالنسبة إليها محدودة نظرا لتقيدها بأحكام الشريعة في المعاملات المالية.

ووصلت الدراسة إلى أنه لا يمكن أن نقر أن نموذج المصرف الإسلامي يجب أن يواجه معدلا أعلى من المخاطر. ذلك النموذج الذي لا تشكل الديون فيه إلا جزءا يسيرا من جملة الأصول وتحوي مخفظته الاستثمارية أنواع المشاركات وعقود التأجير والمضاربة. إن الإمكانيات المتاحة ضمن نطاق الجواز الشرعي كافية لمواجهة مصادر الخطر.

عالجت الدراسات السابقة عددًا من الموضوعات تتمثل فيما يلي:

-دور المدقق الداخلي في تقييم عمليات إدارة المخاطر في المصارف التجارية.

-تقييم متانة الرقابة الداخلية على التسهيلات المباشرة في المصارف الإسلامية.

-تطوير استراتيجية للتدقيق الخارجي في القطاع المصري بناء على مخاطر الأعمال.

-تطوير أسلوب للتدقيق المبني على المخاطر لدى المصارف.

-تمويل الاستثمار من وجهة نظر المقترضين؛ دراسة مقارنة بين المصارف الإسلامية والمصارف غير الإسلامية.

-الرقابة والإشراف على المصارف الإسلامية.

-إدارة المخاطر؛ تحليل قضايا في الصناعة المالية الإسلامية.

-الرقابة المصرفية على المصارف الإسلامية.

-المخاطر الائتمانية في التمويل الإسلامي.

أما الدراسة الحالية فقد بحثت فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت