الحمد لله العلي الأكرم، خلق الإنسان وعلم بالقلم، وصلى الله على النبي محمد وسلّم، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فإن تعلم اللغة العربية عمومًا، والنحو خصوصًا له أثر كبير على طالب العلم، بل إنه من أهم المهمات في سير حياته العلمية، فلذلك اشترط علماء الأصول في الاجتهاد: أن يكون لديه علم باللغة من مفردات ونحو وصرف وبلاغة، بل إن علماء الشريعة في العقيدة والتفسير والحديث والفقه والأصول قد بحثوا في موضوعات عِدَّة تتعلق باللغة والنحو بحثًا موسعًا فأبواب الأمر والنهي والحقيقة والمجاز والاستثناء والمطلق والمقيد والعام والخاص وغير ذلك من الأبواب.
وللأسف! فإنا نجد كثيرًا من المتعلمين عمومًا لا يهتمون بالنحو، ولا يلقون له بالًا، ولعل أكثرهم لما تصور عندهم أن النحو صعب لا يطاق، لمشكلات تعليمية واجهتهم أيام دراستهم النحو، ولتغلب العامية على ألستنا، والله المستعان.
وقد ذكرتُ كثيرًا من المسائل العقدية والفقهية المبنية على القواعد العربية، وأسباب ضعف الكثيرين في النحو وإعراضهم عنه في غير هذه المذكرة.
مبادئ علم النحو [1] :
تعريف النحو: علم بأصول يتوصل بها إلى معرفة أحوال أواخر الكلم إعرابًا وبناءً.
موضوعه: الكلمات العربية.
ثمرته: صيانة اللسان عن الخطأ في كلام الله، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلام العرب، والاستعانة به على فهم معاني ذلك.
(1) من كتاب حاشية الآجرومية لابن قاسم ص 7