*المعنى الصحيح لشهادة أن لا إله إلا الله:
أي لا معبود بحق إلا الله: أي أن كل ما يعبد من دون الله باطل سواءً من الأنداد والأصنام والأولياء والجن والملائكة والأنبياء وحتى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فإن هذه العبادات كلها باطلة ولا يجوز صرفها للمخلوقين بل المستحق أن تصرف له هذه العبادات هو الله سبحانه وعلى سبيل المثال فإن المؤمن الصحيح الإيمان الذي:
-لا يدعوا إلا الله: ممتثلًا ومطبقًا ومستجيبًا لنداء ربه في القرآن: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا} الجن [18] , فإذا احتاج مالًا رفع كفه إلى مولاه مخلصًا بقلبه يرجوا الخير منه لأن الذي بيده خزائن السموات والأرض هو الله وحده دون ما سواه.
إذا وقع في مشكلة أو مأزق علم أن له ربًا رحيمًا رؤوفًا يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء كما قال سبحانه: {أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} النمل [62] .
ولماذا يدعوا غيره وربه ومولاه الغني عن عباده يقول له: {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} غافر [60] .
-ولا يتوكل إلا على الله وحده: مستجيبًا لنداء ربه في القرآن: {فاعبده وتوكل عليه} هود [123] وهي من أعظم صفات المؤمنين حيث قال الله: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} آل عمران [122] .
ويتوكل على الله لأنه هو الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون {وتوكل على الحي الذي لا يموت} الفرقان [58] .