شهادة أن لا إله إلا الله تشتمل على ركنين أساسيين:
الركن الأول: الإثبات: أي إثبات الوحدانية في الألوهية لله سبحانه وصرف كل العبادات له سبحانه وهو قولنا (إلا الله) .
الركن الثاني: النفي وهو قولنا (لا إله) أي لا يعبد مع الله أحد وتعني الكفر بكل ما يعبد من دون الله والبراءة منه ومن أهله.
الأدلة على هذين الركنين من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
قال الله جل وعلا: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها والله سميع عليم} البقرة [256] ، والعروة الوثقى هي شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل) [1]
فدلت هذه النصوص الشرعية على أن إيمان العبد وإسلامه لا يكون صحيحًا إلا بأمرين: الأول: أن يفرد الله بعبادته فلا يعبد مع الله أحدًا.
الثاني: أنه لابد أن يكفر ويتبرأ من الطاغوت وهو (كل ما عبد من دون الله) و يتبرأ من كل ملة ودين غير دين الإسلام ويتبرأ منه ومن أهله ولا يكون في قلبه إلا حب الله ورسوله وحب ما يحبه الله ورسوله.
فلا يجوز أن يكون في قلبك حب لمن أبغضهم الله وأبعدهم كاليهود والنصارى والكفار على اختلاف مللهم ودياناتهم ومذاهبهم ممتثلًا ومستجيبًا لنداء ربك في القرآن لأولياء الرحمن حيث قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة .. } الممتحنة [1] .
(1) أخرجه مسلم في الإيمان برقم (23) .